٢٩يسأله من في السموات والأرض قاطبة ما يحتاجون إليه في ذواتهم ووجوداتهم حدوثا وبقاء سائر أحوالهم سؤالا مستمرا بلسان المقال أو بلسان الحال فإنهم كافة من حيث حقائقهم الممكنة بمعزل من استحقاق الوجود وما يتفرع عليه من الكمالات بالمرة بحيث لو انقطع ما بينهم وبين العناية الإلهية من العلاقة لم يشموا رأئحة الوجود أصلا فهم في كل آن مستمرون على الاستدعاء والسؤال وقد مر في تفسير قوله تعالى وأن تعدوا نعمة اللّه لا تحصوها من سورة إبراهيم عليه السلام كل يوم أى كل وقت من الأوقات هو في شأن من الشؤن التي من جملتها إعطاء ما سألوا فإنه تعالى لا يزال ينشىء أشخاصا ويغني آخرين ويأتي بأحوال ويذهب بأحوال حسبما تقتضيه مشيئته المبنية على الحكم البالغة وفي الحديث من شانه أن يغفر ذنبا ويفرج كربا ويرفع قوما ويضع آخرين قيل وفيه رد على اليهود حيث يقولون إن اللّه لا يقضى يوم السبت شيئا |
﴿ ٢٩ ﴾