١٥

هو الذي جعل لكم الارض ذلولا لينة يسهل عليكم السلوك فيها وتقديم لكم على مفعولي الجعل مع أن حقه التأخر عنهما للاهتمام بما قدم والتشويق الى ما اخر فان ما حقه التقديم اذا اخر لا سيما عند كون المقدم مما يدل على كون المؤخر من منافع المخاطبين تبقى النفس مترقبة لوروده فيتمكن لديها عند ذكره فضل تمكن والفاء في قوله تعالى

فامشوا في مناكبها لترتيب الأمر على الجعل المذكور اي فاسلكوا في جوانبها أو جبالها وهو مثل لفرط التذليل فان منكب البعير ارق اعضائه وانباها عن ان يطأه الراكب بقدمه فاذا جعل الأرض في الذل بحيث يتأتى المشي في مناكبها لم يبق منها شيء لم يتذلل

وكلوا من رزقه والتمسوا من نعم اللّه تعالى

واليه النشور اي المرجع بعد البعث لا الى غيره فبالغوا في شكر نعمه وآلائه

﴿ ١٥