٢٠ام من هذا هو جند لكم ينصركم من دون الرحمن تبكيت لهم بنفي ان يكون لهم ناصر غير اللّه تعالى كما يلوح به التعرض لعنوان الرحمانية ويعضده قوله تعالى ما يمسكهن الا الرحمن أو ناصر من عذابه تعالى كما هو الأنسب بما سيأتي من قوله تعالى ان امسك رزقه كقوله تعالى ام لهم آلهة تمنعهم من دوننا في المعنيين معا خلا ان الاستفهام هناك متوجه الى نفس المانع وتحققه وههنا الى تعيين الناصر لتبكيتهم باظهار عجزهم عن تعيينه وام منقطعة مقدرة ببل المفيدة للانتقال من توبيخهم على ترك التأمل فيما يشاهدونه من احوال الطير المنبئة عن تعاجيب آثار قدرة اللّه عز و جل الى التبكيت بما ذكر والالتفات للتشديد في ذلك ولا سبيل الى تقدير الهمزة معها لأن ما بعدها من الاستفهامية وهي مبتدأ وهذا خبره والموصول مع صلته صفته كما في قوله تعالى من ذا الذي يشفع عنده وايثار هذا لتحقير المشار اليه وينصركم صفة لجند باعتبار لفظه ومن دون الرحمن على الوجه الأول أما حال من فاعل ينصركم أو نعت لمصدره وعلى الثاني متعلق بينصركم كما في قوله تعالى من ينصرني من اللّه فالمعنى بل من هذا الحقير الذي هو في زعمكم جند لكم ينصركم نصرا كائنا من دون نصره تعالى أو ينصركم من عذاب كائن من عند اللّه عز و جل وتوهم ان أم معادلة لقوله تعالى أو لم يروا الخ مع القول بأن من استفهامية مما لا تقريب له اصلا وقوله تعالى ان الكافرون الا في غرور اعتراض مقرر لما قبله ناع عليهم ما هم فيه من غاية الضلال اي ما هم في زعمهم انهم محفوظون من النوائب بحفظ آلهتهم لا بحفظه تعالى فقط أو ان آلهتهم تحفظهم من بأس اللّه الا في غرور عظيم وضلال فاحش من جهة الشيطان ليس لهم في ذلك شيء يعتد به في الجملة والالتفات الى الغيبة للايذان باقتضاء حالهم للاعراض عنهم وبيان قبائحهم لغيرهم والاظهار في موقع الاضمار لذمهم بالكفر وتعليل غرورهم به والكلام في قوله تعالى |
﴿ ٢٠ ﴾