٢٢افمن يمشي مكبا على وجهه اهدى الخ مثل ضرب للمشرك والموحد توضيحا لحالهما وتحقيقا لشأن مذهبهما والفاء لترتيب ذلك على ما ظهر من سوء حالهم وخرورهم في مهاوي الغرور وركوبهم متن عشواء العتو والنفور وعدم اهتدائهم في مسلك المحاجة الى جهة يتوهم فيها رشد في الجملة فان تقدم الهمزة عليها صورة انما هو لاقتضائها الصدارة وأما بحسب المعنى فالأمر بالعكس كما هو المشهور حتى لو كان مكان الهمزة هل لقيل فهل من يمشي مكبا الخ والمكب الساقط على وجهه يقال اكب خر على وجهه وحقيقته صار ذاكب ودخل في الكب كأقشع الغمام اي صار ذاقشع والمعنى افمن يمشي وهو يعثر في كل ساعة ويخر على وجهه في كل خطوة لتوعر طريقه واختلال قواه اهدى الى المقصد الذي يؤمه ام من يمشي سويا اي قائما سالما من الخبط والعثار على صراط مستقيم مستوى الأجزاء لا عوج فيه ولا انحراف قيل خبر من الثانية محذوف لدلالة خبر الأولى عليه ولا حاجة الى ذلك فان الثانية معطوفة على الأولى عطف المفرد على المفرد كقولك ازيد افضل ام عمرو وقيل اريد بالمكب الأعمى وبالسوي البصير وقيل من يمشي مكبا هو الذي يحشر على وجهه الى النار ومن يمشي سويا الذي يحشر على قدميه الى الجنة |
﴿ ٢٢ ﴾