٢٧

فلما رأوه فصيحة معربة عن تقدير جملتين وترتيب الشرطية عليهما كأنه قيل وقد اتاهم الموعود فرأوه فلما رأوه الى آخر كما مر تحقيقه في قوله تعالى فلما رآه مستقرا عنده الا ان المقدر هناك أمر واقع مرتب على ما قبله بالفاء وههنا أمر منزل منزلة الواقع وارد على طريقة الاستئناف وقوله تعالى

زلفة حال من مفعول رأوا أما بتقدير المضاف اي ذا زلفة وقرب أو على انه مصدر بمعنى الفاعل اي مزدلفا أو على انه مصدر نعت به مبالغة أو ظرف اي رأوه في مكان ذي زلفة

سيئت وجوه الذين كفروا بأن غشيتها الكآبة ورهفها القتر والذلة ووضع الموصول موضع ضميرهم لذمهم بالكفر وتعليل المساءة به

وقيل توبيخا لهم وتشديدا لعذابهم

هذا الذي كنتم به توعدون اي تطلبونه في الدنيا وتستعجلونه انكارا واستهزاء على أنه تفتعلون من الدعاء

وقيل هو من الدعوى اي تدعون ان لا بعث ولا حشر وقرىء تدعون هذا وقد روي عن مجاهد ان الموعود عذاب يوم بدر وهو بعيد

﴿ ٢٧