٢٥

وغدوا على حرد قادرين اي على نكد لا غير من جاردت السنة اذا لم يكن فيها مطر وحاردت الابل اذا منعت درها والمعنى انهم ارادوا ان يتنكدوا على المساكين ويحرموهم وهم قادرون على نفعهم فغدوا بحال لا يقدرون فيها الا على النكد والحرمان وذلك انهم طلبوا حرمان المساكين فتعجلوا الحرمان والمسكنة أو وغدوا على محاردة جنتهم وذهاب خيرها قادرين بدل كونهم قادرين على اصابة خيرها ومنافعها اي غدوا حاصلين على النكد والحرمان مكان كونهم قادرين على الانتفاع

وقيل الحرد الحرد وقد قرىء بذلك اي لم يقدروا الا على حنق بعضهم لبعض لقوله تعالى يتلاومون

وقيل الحرد القصد والسرعة اي غدوا قاصدين الى جنتهم بسرعة قادرين عند انفسهم على صرامها

وقيل هو علم للجنة

﴿ ٢٥