٢٦

وقال نوح رب لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا عطف على نظيره السابق وقوله تعالى مما خطيئاتهم الخ اعتراض وسط بين دعائه عليه الصلاة و السلام للايذان من أول الأمر بأن ما أصابهم من الاغراق والاحراق لم يصبهم الا لأجل خطيئاتهم التي عددها نوح عليه السلام وأشار الى استحقاقهم للاهلاك لأجلها لا أنها حكاية لنفس الاغراق والاحراق على طريقة حكاية ما جرى بينه عليه الصلاة و السلام وبينهم من الأحوال والأقوال والا لأخر عن حكاية دعائه هذا وديارا من الأسماء المستعملة في النفي العام يقال ما بالدار ديار أو ديور كقيام وقيوم اي احد وهو فيعال من الدور أو من الدار اصله ديوار قد فعل به ما فعل بأصل سيد لأفعال والا لكان دوارا

﴿ ٢٦