٤٥انما أنت منذر من يخشاها على الوجه الأول تقرير لما قبله من قوله تعالى فيم أنت من ذكراها وتحقيق لما هو المراد منه وبيان لوظيفته عليه الصلاة و السلام في ذلك الشأن فان انكار كونه عليه الصلاة و السلام في شيء من ذكراها مما يوهم بظاهره أن ليس له عليه الصلاة و السلام أن يذكرها بوجه من الوجوه فأزيح ذلك ببيان أن المنفي عنه عليه الصلاة و السلام ذكرها لهم بتعيين وقتها حسبما كانوا يسألونه عليه الصلاة و السلام عنها فالمعنى انما أنت منذر من يخشاها وظيفتك الامتثال بما أمرت به من بيان اقترابها وتفصيل ما فيها من فنون الأهوال كما تحيط به خبرا لا تعيين وقتها الذي لم يفوض اليك فما لهم يسألونك عما ليس من وظائفك بيانه وعلى الوجه الثاني هو تقرير لقوله تعالى أنت من ذكراها ببيان أن ارساله عليه الصلاة و السلام وهو خاتم الأنبياء عليهم السلام منذر بمجيء الساعة كما ينطق به قوله عليه الصلاة و السلام بعثت أنا والساعة كهاتي ان كادت لتسبقني وقرىء منذر بالتنوين وهو الأصل والاضافة تخفيف صالح للحال والاستقبال فاذا أريد الماضي تعينت الاضافة وتخصيص الانذار بمن يخشى مع عموم الدعوة لأنه المنتفع به وقوله تعالى |
﴿ ٤٥ ﴾