٢وأذنب لربها أي واستمعت أي انقادات وأذعنت لتأثير قدرته تعالى حين تعلقت ارادته بانشقاقها انقياد المأمور المطواع اذا ورد عليه أمر الآمر المطاع والتعرض لعنوان الربوبية مع الاضافة اليها للاشعار بعلة الحكم وهذه الجملة ونظيرتها الآتية بمنزلة قوله تعالى أتينا طائعين في الانباء عن كون ما نسب الى السماء والأرض من الانشقاق المد وغيرهما جاريا على مقتضى الحكمة كما أشير اليه فيما سلف وحقت أي جعلت حقيقة بالاستماع والانقياد لكن لا بعد أن لم تكن كذلك بل في نفسها وحدذاتها من قولهم هو محقوق بكذا وحقيق به والمعنى انقادت لربها وهي حقيقة بذلك لكن لا على أن المراد خصوصية ذاتها من بين سائر المقدورات بل خصوصية القدرة القاهرة الربانية التي يتأتى لها كل مقدور ولا يتخلف عنها أمر من الأمور فحق الجملة أن تكون اعتراضا مقررا لما قبلها لا معطوفة عليه |
﴿ ٢ ﴾