١٦بل تؤثرون الحياة الدنيا اضراب عن مقدر ينساق اليه الكلام كأنه قيل اثر بيان ما يؤدي الى الفلاح لا تفلعون ذلك بل تؤثرون اللذات العاجلة الفانية فتسعون لتحصيلها والخطاب أما للكفرة فالمراد بايثار الحياة الدنيا هو الرضا والاطمئنان بها والاعراض عن الآخرة بالكلية كما في قوله تعالى ان الذين لا يرجون لقاءنا ورضوا بالحياة الدنيا وأطمأنوا بها الآية أو للكل فالمراد بايثارها ما هو أعم مما ذكر وما لا يخلو عنه الانسان غالبا من ترجيح جانب الدنيا على الآخرة في السعي وترتيب المبادىء والالتفات على الأول لتشديد التوبيخ وعلى الثاني كذلك في حق الكفرة وتشديد العتاب في حق المسلمين وقرىء يؤثرون بالياء وقوله تعالى |
﴿ ١٦ ﴾