١٥فأما الانسان الخ متصل بما قبله كأنه قيل أنه تعالى بصدد مراقبة أحوال عباده ومجازاتهم بأعمالهم خيرا وشرا فأما الانسان فلا يهمه ذلك وانما مطمح انظاره ومرصد أفكاره الدنيا ولذائذها اذا ما ابتلاه ربه أي عامله معاملة من يبتليه بالغنى واليسار والفاء في قوله تعالى فأكرمه ونعمه تفسيرية فان الاكرام والتنعيم من الابتلاء فيقول ربي اكرمن أي فضلني بما أعطاني من المال والجاه حسبما كنت استحقه ولا يخطر بباله أنه فضل تفضل به عليه ليبلوه أيشكر أم يكفر وهو خبر للمبتدأ الذي هو الانسان والفاء لما في أما من معنى الشرط والظرف المتوسط على نية التأخير كأنه قيل فأما الانسان فيقول ربي اكرمن وقت ابتلائه بالانعام وانما تقديمه للايذان من أول الأمر بأن الاكرام والتنعيم بطريق الابتلاء ليتضح اختلال قوله المحكي |
﴿ ١٥ ﴾