|
١٧ أخرج ابن المنذر عن ابن جريج قال: لما أخبر الاعور سمويل بن صوريا الذي صدق النبي صلى اللّه عليه وسلم على الرجم أنه في كتابهم، وقال: لكنا نخفيه، فنزلت {ياأهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب} وهو شاب أبيض طويل من اهل فدك. وأخرج ابن جرير عن قتادة في قوله {ياأهل الكتاب قد جاءكم رسولنا} قال: هو محمد صلى اللّه عليه وسلم {يبين لكم كثيرا} يقول: يبين لكم محمد رسولنا كثيرا مما كنتم تكتمونه الناس: ولا تبينونه لهم مما في كتابكم، وكان مما يخفونه من كتابهم فبينه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم للناس: رجم الزانيين المحصنين. وأخرج ابن جرير عن عكرمة قال: ان نبي اللّه صلى اللّه عليه وسلم أتاه اليهود يسألونه عن الرجم، فقال: أيكم أعلم؟ فأشاروا إلى ابن صوريا، فناشده بالذي أنزل التوراة على موسى، والذي رفع الطور بالمواثيق التي أخذت عليهم، هل تجدون الرجم في كتابكم؟ فقال: إنه لما كثر فينا جلدنا مائة وحلقنا الرؤوس فحكم عليهم بالرجم، فأنزل اللّه {ياأهل الكتاب} إلى قوله {صراط مستقيم}. وأخرج ابن الضريس والنسائي وابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم وصححه عن ابن عباس قال: من كفر بالرجم فقد كفر بالقرآن من حيث لا يحتسب. قال تعالى {ياأهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب} قال: فكان الرجم مما أخفوا. وأخرج عبد بن حميد عن قتادة في قوله {ويعفو عن كثير} من ذنوب القوم جاء محمد باقالة منها وتجاوز ان اتبعوه. وأخرج ابن جرير عن السدي في قوله {يهدي به اللّه من اتبع رضوانه سبل السلام} قال: سبيل اللّه الذي شرعه لعباده، ودعاهم إليه، وابتعث به رسله، وهو الإسلام الذي لا يقبل من أحد عمل إلا به، لا اليهودية، ولا النصرانية، ولا المجوسية. واللّه تعالى أعلم. |
﴿ ١٧ ﴾