١٨

أخرج ابن إسحق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس قال "أتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ابن أبي، وبحري بن عمرو وشاس بن عدي، فكلمهم وكلموه ودعاهم إلى اللّه وحذرهم نقمته، فقالوا: ماتخوفنا يا محمد، نحن واللّه أبناء اللّه وأحباؤه كقول النصارى، فأنزل اللّه فيهم {وقالت اليهود والنصارى...} إلى آخر الآية" واللّه تعالى أعلم.

قوله تعالى: {قل فلم يعذبكم} الآية

أخرج أحمد عن أنس قال "مر النبي صلى اللّه عليه وسلم في نفر من أصحابه وصبي في الطريق، فلما رأت أمه القوم خشيت على ولدها أن يوطأ، فأقبلت تسعى وتقول: ابني ابني...فأخذته فقال القوم: يا رسول اللّه، ماكانت هذه لتلقي ابنها في النار! فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم: لا واللّه ولا يلقى حبيبه في النار".

وأخرج أحمد في الزهد عن الحسن. أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال "واللّه لا يعذب اللّه حبيبه، ولكن يبتليه في الدنيا".

أخرج ابن جرير عن السدي في قوله {يغفر لم يشاء ويعذب من يشاء} يقول: يهدي منكم من يشاء في الدنيا فيغفر له، ويميت من يشاء منكم على كفره فيعذبه.

﴿ ١٨