١٩

أخرج ابن إسحق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس قال "دعا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يهود إلى الإسلام، فرغبهم فيه وحذرهم فأبوا عليه، فقال لهم معاذ بن جبل، وسعد بن عبادة، وعقبة بن وهب: يا معشر يهود اتقوا اللّه، فواللّه إنكم لتعلمون أنه رسول اللّه، لقد كنتم تذكرونه لنا قبل مبعثه وتصفونه لنا بصفته، فقال رافع بن حريملة، ووهب بن يهودا: ماقلنا لكم هذا، وما أنزل اللّه من كتاب من بعد موسى، ولا أرسل بشيرا ولا نذيرا بعده، فأنزل اللّه {ياأهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة..} الآية".

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة في قوله {قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل} قال: هو محمد جاء بالحق الذي فتر به بين الحق والباطل، فيه بيان وموعظة ونور وهدى وعصمة لمن أخذ به، قال: وكانت الفترة بين عيسى ومحمد صلى اللّه عليه وسلم، وذكر لنا أنه كانت ستمائة سنة أو ماشاء اللّه من ذلك.

وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير من طريق معمر عن قتادة في قوله {على فترة من الرسل} قال: كان بين عيسى ومحمد خمسمائة سنة وستون. قال معمر: قال الكلبي: خمسمائة سنة وأربعون سنة.

وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج قال: كانت الفترة خمسمائة سنة.

وأخرج ابن جرير عن الضحاك قال: كانت الفترة بين عيسى ومحمد أربعمائة سنة وبضعا وثلاثين سنة.

﴿ ١٩