|
٢٩ أخرج ابن جرير عن مجاهد في قوله {لئن بسطت الي يدك...} الآية. قال: كان كتب عليهم إذا أراد الرجل رجلا تركه ولا يمتنع منه. وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في الآية. قال: كانت بنو إسرائيل كتب عليهم إذا الرجل بسط يده إلى الرجل لا يمتنع عنه حتى يقتله أو يدعه، فذلك قوله {لئن بسطت} الآية. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد في قوله {اني أريد أن تبوأ بإثمي وإثمك} قال: بقتلك إياي {وإثمك} قال: بما كان منك قبل ذلك. وأخرج عن قتادة والضحاك. مثله. وأخرج الطستي عن ابن عباس ان نافع بن الازرق قال له: أخبرني عن قوله عز وجل {اني أريد أن تبوأ بإثمي وإثمك} قال: ترجع بإثمي وإثمك الذي عملت فتستوجب النار. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر يقول: من كان كاره عيشه فليأتنا * يلقى المنية أو يبوء عناء وأخرج أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه والحاكم وصححه عن سعد بن أبي وقاص: أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: "انها ستكون فتنة، القاعد فيها خير من القائم، والقائم خير من الماشي، والماشي خير من الساعي، قال: أفرأيت ان دخل علي بيتي فبسط الي يده ليقتلني؟ قال: كن كابن آدم، وتلا {لئن بسطت إلى يدك لتقتلني} الآية". وأخرج أحمد ومسلم والحاكم عن أبي ذر قال "ركب النبي صلى اللّه عليه وسلم حمارا وأردفني خلفه فقال: يا أبا ذر أرأيت إن أصاب الناس جوع لا تستطيع أن تقوم من فراشك إلى مسجدك، كيف تصنع؟ قلت: اللّه ورسوله اعلم! قال: تعفف يا أباذر، أرأيت إن أصاب الناس موت شديد يكون البيت فيه بالعبد يعني القبر؟ قلت: اللّه ورسوله أعلم! قال: اصبر يا أبا ذر. قال: أرأيت ان قتل الناس بعضهم بعضا حتى تغرق حجارة الزيت من الدماء، كيف تصنع؟ قلت: اللّه ورسوله أعلم! قال: اقعد في بيتك واغلق بابك. قلت: فإن لم أترك؟ قال: فائت من أنق منهم فكن فيهم. قلت: فآخذ سلاحي؟ قال: اذن تشاركهم فيما هم فيه، ولكن ان خشيت أن يروعك شعاع السيف فالق طرف ردائك على وجهك حتى يبوء بإثمه وإثمك فيكون من أصحاب النار". وأخرج البيهقي عن أبي موسى عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال "اكسروا سيفكم يعني في الفتنة، واقطعوا أوتاركم، والزموا أجواف البيوت، وكونوا فيها كالخير من ابني آدم". وأخرج ابن مردويه عن حذيفة قال: لئن اقتتلتم لأنتظرن أقصى بيت في داري فلالجنه فلئن علي فلأقولن: ها بؤ بإثمي وإثمك كخير ابني آدم. وأخرج ابن سعد وابن عساكر عن أبي نضرة قال: دخل أبو سعيد الخدري يوم الحرة غارا، فدخل عليه الغار رجل ومع أبي سعيد السيف، فوضعه أبو سعيد وقال: بؤ بإثمي وإثمك وكن من أصحاب النار،ولفظ ابن سعد وقال: {إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار} قال أبو سعيد الخدري: أنت...؟! قال: نعم. قال: فاستغفر لي. قال: غفر اللّه لك. وأخرج عبد الرزاق وابن جرير عن الحسن قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم "ان ابني آدم ضربا مثلا لهذه الأمة فخذوا بالخير منهما". وأخرج عبد بن حميد عن الحسن قال: بلغني ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال "يا أيها الناس ألا ان ابن آدم ضربا لكم مثلا، فتشبهوا بخيرهما ولا تتشبهوا بشرهما". وأخرج ابن جرير من طريق المعتمر بن سليمان عن أبيه قال: قلت لبكر بن عبد اللّه: أما بلغك أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال "ان اللّه ضرب لكم ابني آدم مثلا، فخذوا خيرهما ودعوا شرهما؟.. قال بلى". وأخرج الحاكم بسند صحيح عن أبي بكرة قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم "إلا انها ستكون فتن، ألا ثم تكون فتنة القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي اليها، فإذأنزلت فمن كان له إبل فليلحق بإبله، ومن كان له أرض فليلحق بأرضه. فقيل: أرأيت يا رسول اللّه ان لم يكن له ذلك؟ قال: فليأخذ حجرا فليدق به على حد سيفه، ثم لينج ان استطاع النجاة، اللّهم هل بلغت ثلاثا. فقال رجل: يا رسول اللّه، أرأيت إن أكرهت حتى ينطلق بي إلى أحد الصفين، فيرميني رجل بسهم او يضربني بسيف فيقتلني؟ قال يبوء بإثمه وإثمك فيكون من أصحاب النار. قالها ثلاثا". وأخرج الحاكم وصححه عن حذيفة أنه قيل له: ما تأمرنا إذا قتل المصلون؟ قال: آمرك أن تنظر أقصى بيت في دارك فلتج فيه، فإن دخل عليك فتقول له: بؤ بإثمي وإثمك فتكون كابن آدم. وأخرج أحمد والحاكم عن خالد بن عرفطة قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم "يا خالد إنه سيكون بعدي أحداث وفتن واختلاف، فإن استطعت أن تكون عبد اللّه المقتول لا القاتل فافعل". وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن مسعود قال: سمعت النبي صلى اللّه عليه وسلم يقول "يكون فتنة النائم فيها خير من المضطجع، والمضطجع خير من القاعد، والقاعد خير من الماشي، والماشي خير من الساعي، قتلاها كلها في النار. قال: يا رسول اللّه، فيم تأمرني ان أدركت ذلك؟ قال: ادخل بيتك. قلت: أفرأيت إن إن دخل علي؟ قال: قل بؤ بإثمي وإثمك، وكن عبد اللّه المقتول". وأخرج البيهقي في شعب الإيمان وابن عساكر عن الاوزاعي قال: من قتل مظلوما كفر اللّه كل ذنب عنه، وذلك في القرآن {اني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك}. وأخرج ابن سعد عن خباب بن الارت عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم "انه ذكر فتنة القاعد فيها خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي فيها خير من الساعي، فإن أدركت ذلك فكن عبد اللّه المقتول ولا تكن عبد اللّه القاتل". وأخرج ابن أبي شيبة عن عمر قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم "يعجز أحدكم أتاه الرجل أن يقتله أن يقول هكذا، وقال بإحدى يديه على الأخرى، فيكون كالخير من ابني آدم، واذا هو في الجنة وإذا هو في الجنة وإذا قاتله في النار". |
﴿ ٢٩ ﴾