٣٨

أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن نجدة الحنفي قال: سألت ابن عباس عن قوله {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما} أخاص أم عام؟ قال: بل عام.

وأخرج عبد بن حميد عن نجدة بن نفيع قال: سألت ابن عباس عن قوله {والسارق والسارقة..} الآية. قال: ماكان من الرجال والنساء قطع.

وأخرج ابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ من طرق، عن ابن مسعود أنه قرأ "فاقطعوا أيمانهما".

وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ عن إبراهيم النخعي. انه قال: في قراءتنا، وربما قال: في قراءة عبد اللّه "والسارقون والسارقات فاقطعوا أيمانهم".

وأخرج عبد بن حميد وأبو الشيخ عن قتادة في قوله {جزاء بما كسبا نكالا من اللّه} قال: لا ترثوا لهم فيه، فإنه أمر اللّه الذي أمر به قال: وذكر لنا ان عمر بن الخطاب كان يقول: اشتدوا على الفساق واجعلوهم يدا يدا ورجلا رجلا.

وأخرج البخاري ومسلم عن عائشة، ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: "لاتقطع يد السارق إلافي ربع دينار فصاعدا".

وأخرج عبد الرزاق في المصنف عن ابن جريج عن عمرو بن شعيب قال " إن أول حد أقيم في الإسلام لرجل اتى به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سرق فشهدوا عليه، فأمر به النبي صلى اللّه عليه وسلم ان يقطع، فلما حف الرجل نظر إلى وجه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، كأنما سفى فيه الرماد، فقالوا: يا رسول اللّه، كأنه اشتد عليك قطع هذا!.. قال: ومايمنعني وأنتم أعون للشيطان على اخيكم! قالوا: فأرسله. قال: فهلا قبل ان تأتوني به، ان الإمام إذا أتى بحد لم يسغ له أن يعطله".

﴿ ٣٨