٤٠

أخرج أحمد وابن جرير وابن أبي حاتم عن عبد اللّه بن عمر "ان امرأة سرقت على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقطعت يدها اليمنى. فقالت: هل لي من توبة يا رسول اللّه؟ قال: نعم، أنت اليوم من خطيئتك كيوم ولدتك أمك، فأنزل اللّه في سورة المائدة {فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن اللّه يتوب عليه إن اللّه غفور رحيم}.

وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد في قوله {فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فإن اللّه يتوب عليه} يقول: الحد كفارته.

وأخرج عبد الرزاق عن محمد بن عبد الرحمن عن ثوبان قال: اتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم برجل سرق شملة، فقال: ما أخاله سرق أو سرقت؟ قال: نعم. قال: اذهبوا به فاقطعوا يده ثم احسموها ثم أئتوني به، فأتوه به فقال: تبت إلى اللّه؟ فقال: اني أتوب إلى اللّه. قال: اللّهم تب عليه.

وأخرج عبد الرزاق عن ابن المنكدر أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قطع رجلا ثم أمر به فحسم وقال: تب إلى اللّه، فقال أتوب إلى اللّه، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم "ان السارق إذا قطعت يده وقعت في النار، فإن عاد تبعها، وإن تاب استشلاها، يقول: استرجعها".

﴿ ٤٠