٥٨

أخرج البيهقي في الدلائل من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله {واذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا ذلك بأنهم قوم لا يعقلون} أمر اللّه. قال: "كان منادي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا نادى بالصلاة فقام المسلمون إلى الصلاة قالت اليهود: قد قاموا لا قاموا، فإذا رأوهم ركعا وسجدا استهزأوا بهم وضحكوا منهم".

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن السدي في قوله {واذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزوا ولعبا} قال: كان رجل من النصارى بالمدينة إذا سمع المنادي ينادي: أشهد أن محمدا رسول اللّه. قال: أحرق اللّه الكاذب، فدخل خادمه ذات ليلة من الليالي بنار وهو قائم واهله نيام، فسقطت شرارة فاحرقت البيت واحترق هو وأهله.

وأخرج ابن أبي حاتم عن محمد بن شهاب الزهري قال: قد ذكر اللّه الاذان في كتابه فقال {واذا ناديتم إلى الصلاة}.

وأخرج عبد الرزاق في المصنف عن عبيد بن عمير قال "ائتمر النبي صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه كيف يجعلون شيئا إذا أرادوا جمع الصلاة اجتمعوا لها به؟ فائتمروا بالناقوس، فبينا عمر بن الخطاب يريد ان يشتري خشبتين للناقوس إذ رأى في المنام ان لا تجعلوا الناقوس بل أذنوا بالصلاة، فذهب عمر إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ليخبره بالذي رأى، وقد جاء النبي صلى اللّه عليه وسلم الوحي بذلك، فما راع عمر إلا بلال يؤذن فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم: قد سبقك بذلك الوحي، حين أخبره بذلك عمر".

﴿ ٥٨