٣٣

أخرج الترمذي وابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه والحاكم وصححه والضياء في المختارة عن علي قال: قال أبو جهل للنبي صلى اللّه عليه وسلم: إنا لا نكذبك ولكن نكذب بما جئت به، فأنزل اللّه {فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات اللّه يجحدون}.

وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن أبي يزيد المدني " أن النبي صلى اللّه عليه وسلم لقي أبا جهل، فجعل أبو جهل يلاطفه ويسائله، فمر به بعض شياطينه فقال: أتفعل هذا؟ قال: أي واللّه إني لأفعل به هذا، وإني لأعلم أنه صادق ولكن متى كنا تبعا لبني عبد مناف، وتلا أبو يزيد {فإنهم لا يكذبونك...} الآية ".

وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه عن أبي ميسرة قال "مر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على أبي جهل فقال: واللّه يا محمد ما نكذبك إنك عندنا لمصدق ولكنا نكذب بالذي جئت به، فأنزل اللّه {فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات اللّه يجحدون} ".

وأخرج ابن جرير عن أبي صالح في الآية قال: جاء جبريل إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم وهو جالس حزين، فقال له: ما يحزنك؟ فقال " كذبني هؤلاء. فقال له جبريل: إنهم لا يكذبونك، إنهم ليعلمون إنك صادق {ولكن الظالمين بآيات اللّه يجحدون} ".

وأخرج أبو الشيخ عن أبي صالح قال: كان المشركون إذا رأوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بمكة قال بعضهم لبعض فيما بينهم: إنه لنبي، فنزلت هذه الآية {قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات اللّه يجحدون}.

وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والضياء عن علي بن أبي طالب. أنه قرأ (فإنهم لا يكذبون) خفيفة قال: لا يجيؤن بحق هو أحق من حقك.

وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ والطبراني عن ابن عباس. أنه قرأ (فإنهم لا يكذبونك) مخففة قال: لا يقدرون على أن لا تكون رسولا، وعلى أن لا يكون القرآن قرآنا، فأما أن يكذبونك بألسنتهم فهم يكذبونك، فذاك، إلا كذاب وهذا، التكذيب.

وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن محمد بن كعب. أنه كان يقرؤها (فإنهم لا يكذبونك) بالتخفيف. يقول: لا يبطلون ما في يديك.

وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله {ولكن الظالمين بآيات اللّه يجحدون} قال: يعلمون إنك رسول اللّه ويجحدون.

وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن. أنه قرأ عنده رجل (فإنهم لا يكذبونك) خفيفة فقال الحسن {فإنهم لا يكذبونك} وقال: إن القوم قد عرفوه ولكنهم جحدوا بعد المعرفة.

﴿ ٣٣