|
٦٦ أخرج البخاري وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان من طريق سفيان بن عمرو بن دينارعن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال: لما نزلت {إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين وإن يكن منكم مائة يغلبوا ألفا} فكتب عليهم أن لا يفر واحد من عشرة، وأن لا يفر عشرون من مائتين، ثم نزلت {الآن خفف اللّه عنكم...} الآية. فكتب أن لا يفر مائة من مائتين قال سفيان: وقال ابن شبرمة رضي اللّه عنه: وأرى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مثل هذا، إن كانا رجلين أمرهما وإن كانا ثلاثة فهو في سعة من تركهم. وأخرج البخاري والنحاس في ناسخه وابن مردويه والبيهقي في سننه عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال: لما نزلت {إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين} شق ذلك على المسلمين حين فرض عليهم أن لا يفر واحد من عشرة، فجاء التخفيف {الآن خفف اللّه عنكم وعلم أن فيكم ضعفا فإن تكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين} فلما خفف اللّه عنهم من العدة نقص من الصبر بقدر ما خفف عنهم. وأخرج إسحق بن راهويه في مسنده وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني في الأوسط وأبو الشيخ وابن مردويه عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال: افترض أن يقاتل كل رجل عشرة، فثقل ذلك عليهم وشق عليهم، فوضع عنهم ورد عنهم إلى أن يقاتل الرجل الرجلين، فأنزل اللّه في ذلك {وإن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين} إلى آخر الآيات. وأخرج أبو الشيخ وابن مردويه عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال: افترض عليهم أن يقاتل كل رجل عشرة، فثقل ذلك عليهم وشق عليهم، فوضع عنهم ورد عنهم إلى أن يقاتل الرجل الرجلين، فأنزل اللّه في ذلك {وإن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين} إلى آخر الآيات. وأخرج أبو الشيخ وابن مردويه عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال: لما نزلت هذه الآية {يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال} ثقلت على المسلمين فأعظموا أن يقاتل عشرون مائتين، ومائة ألفا، فخفف اللّه عنهم فنسخها بالآية الأخرى، فقال {الآن خفف اللّه عنكم وعلم أن فيكم ضعفا...} الآية. قال: فكانوا إذا كانوا على الشطر من عدوهم لم ينبغ لهم أن يفروا منهم، وإن كانوا دون ذلك لم يجب عليهم قتالهم وجاز لهم أن يتحرزوا عنهم، ثم عاتبهم في الأسارى وأخذ المغانم ولم يكن أحد قبله من الأنبياء عليهم السلام يأكل مغنما من عدو هو للّه. وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي اللّه عنهما في قوله {إن يكن منكم عشرون صابرون...} الآية. قال: ففرض عليهم أن لا يفر رجل من عشرة ولا قوم من عشرة أمثالهم، فجهد الناس ذلك وشق عليهم، فنزلت الآية {الآن خفف اللّه عنكم} إلى قوله {ألفين} ففرض عليهم أن لا يفر رجل من رجلين ولا قوم من مثليهم، ونقص من الصبر بقدر ما تخفف عنهم من العدة. وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير رضي اللّه عنه في قوله {إن يكن منكم عشرون...} الآية. قال: كان يوم بدر، جعل اللّه على المسلمين أن يقاتل الرجل الواحد منهم عشرة من المشركين لقطع دابرهم، فلما هزم اللّه المشركين وقطع دابرهم خفف على المسلمين بعد ذلك، فنزلت {الآن خفف اللّه عنكم} يعني بعد قتال بدر. وأخرج أبو الشيخ عن الحسن رضي اللّه عنه في قوله {إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين} قال: نزلت في أهل بدر، شدد عليهم فجاءت الرخصة بعد. وأخرج أبو الشيخ عن مجاهد رضي اللّه عنه قال: هذا لأصحاب محمد صلى اللّه عليه وسلم يوم بدر جعل اللّه كل رجل منهم يقاتل عشرة من الكفار، فضجوا من ذلك فجعل على كل رجل منهم قتال رجلين تخفيف من اللّه عز وجل. وأخرج ابن مردويه عن ابن عمير رضي اللّه عنهما في قوله {إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين} قال: نزلت فينا أصحاب محمد صلى اللّه عليه وسلم. وأخرج الشيرازي في الألقاب وابن عدي والحاكم وصححه عن ابن عمر رضي اللّه عنهما "أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قرأ {الآن خفف اللّه عنكم وعلم أن فيكم ضعفا} رفع". وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي اللّه عنهما عن النبي. أنه قرأ {وعلم أن فيكم ضعفا}. وأخرج ابن مردويه عن علي رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم "أنه قرأ {وعلم أن فيكم ضعفا} وقرأ كل شيء في القرآن ضعف. |
﴿ ٦٦ ﴾