|
١١٤ أخرج ابن أبي شيبة وأحمد والبخاري ومسلم والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن سعيد بن المسيب عن أبيه قال: " لما حضرت أبا طالب الوفاة دخل عليه النبي صلى اللّه عليه وسلم وعنده أبو جهل، وعبد اللّه بن أبي أمية، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم "أي عم، قل لا إله إلا اللّه أحاج لك بها عند اللّه. فقال أبو جهل وعبد اللّه بن أبي أمية: يا أبا طالب أترغب عن ملة عبد المطلب؟ وجعل النبي يعرضها عليه وأبو جهل وعبد اللّه يعاونانه بتلك المقالة. فقال أبو طالب آخر ما كلمهم: هو على ملة عبد المطلب، وأبى أن يقول لا إله إلا اللّه فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم: لأستغفرن لك ما لم إنه عنك. فنزلت {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين} الآية. وأنزل اللّه في أبي طالب فقال لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم (إنك لا تهدي من أحببت ولكن اللّه يهدي من يشاء) (القصص: ٥٦) ". وأخرج الطيالسي وابن أبي شيبة وأحمد والترمذي والنسائي وأبو يعلى وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان والضياء في المختارة عن علي قال: سمعت رجلا يستغفر لأبويه وهما مشركان فقلت: تستغفر لأبويك وهما مشركان؟ فقال: أو لم يستغفر إبراهيم لأبيه؟ فذكرت ذلك للنبي صلى اللّه عليه وسلم، فنزلت {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين} الآية. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: كانوا يستغفرون لهم حتى نزلت هذه الآية، فلما نزلت أمسكوا عن الاستغفار لأمواتهم ولم ينهوا أن يستغفروا للأحياء حتى يموتوا، ثم أنزل اللّه تعالى {وما كان استغفار إبراهيم لأبيه} الآية. يعني استغفر له ما كان حيا، فلما مات أمسك عن الاستغفار. وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن محمد بن كعب قال: لما مرض أبو طالب أتاه النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال المسلمون: هذا محمد صلى اللّه عليه وسلم يستغفر لعمه وقد استغفر إبراهيم لأبيه فاستغفروا لقراباتهم من المشركين. فأنزل اللّه {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين} ثم أنزل اللّه تعالى {وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه} قال: كان يرجوه في حياته {فلما تبين له أنه عدو اللّه تبرأ منه}. وأخرج ابن جرير من طريق شبل عن عمرو بن دينار "أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: استغفر إبراهيم لأبيه وهو مشرك، فلا أزال أستغفر لأبي طالب حتى ينهاني عنه ربي. وقال أصحابه: لنستغفرن لآبائنا كما استغفر النبي صلى اللّه عليه وسلم لعمه، فأنزل اللّه {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين} إلى قوله {نبرأ منه} ". وأخرج ابن جرير عن سعيد بن المسيب قال: "لما حضرت أبا طالب الوفاة، أتاه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال له: أي عم، إنك أعظم علي حقا من والدي فقل كلمة يجب لك بها الشفاعة يوم القيامة، قل لا إله إلا اللّه. فذكر نحو ما تقدم". وأخرج ابن جرير عن قتادة قال: ذكر لنا أن رجالا من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم قالوا: يا نبي اللّه إن من آبائنا من كان يحسن الجوار، ويصل الرحم، ويفك العاني، ويوفي بالذمم، أفلا نستغفر لهم؟ فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم "واللّه لأستغفرن لأبي كما استغفر إبراهيم لأبيه. فأنزل اللّه {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين...} الآية ثم عذر إبراهيم عليه الصلاة والسلام فقال: {وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه} إلى قوله {تبرأ منه} وذكر لنا أن نبي اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: أوحى إلي كلمات قد دخلن في أذني ووقرن في قلبي، أمرت أن لا أستغفر لمن مات مشركا، ومن أعطى فضل ماله فهو خير له، ومن أمسك فهو شر له، ولا يلوم اللّه على كفاف". وأخرج ابن سعد وابن عساكر عن علي قال "أخبرت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بموت أبي طالب، فبكى فقال: اذهب فغسله وكفنه وواره غفر اللّه له ورحمه. ففعلت وجعل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يستغفر له أياما ولا يخرج من بيته، حتى نزل جبريل عليه السلام عليه بهذه الآية {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين} ". وأخرج ابن سعد وأبو الشيخ وابن عساكر من طريق سفيان بن عيينة عن عمر قال: لما مات أبو طالب قال له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم "رحمك اللّه وغفر لك، لا أزال أستغفر لك حتى ينهاني اللّه، فأخذ المسلمون يستغفرون لموتاهم الذين ماتوا وهم مشركون، فأنزل اللّه {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين...} الآية. فقالوا: قد استغفر إبراهيم لأبيه فنزلت {وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه...} الآية. قال: فلما مات على كفره تبين له أنه عدو اللّه". وأخرج إسحق بن بشر وابن عساكر عن الحسن قال: لما مات أبو طالب قال النبي صلى اللّه عليه وسلم "إن إبراهيم استغفر لأبيه وهو مشرك وأنا أستغفر لعمي حتى أبلغ، فأنزل اللّه {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى} يعني به أبا طالب فاشتد على النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال اللّه لنبيه {وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه} يعني حين قال (سأستغفر لك ربي إنه كان بي حفيا) (مريم: ٤٧) {فلما تبين له أنه عدو للّه} يعني مات على الشرك {تبرأ منه} ". وأخرج ابن جرير من طريق عطية العوفي عن ابن عباس في قوله {ما كان للنبي والذين آمنوا...} الآية. قال إن النبي صلى اللّه عليه وسلم أراد أن يستغفر لأبيه، فنهاه اللّه عن ذلك قال "فإن إبراهيم قد استغفر لأبيه. فنزلت {وما كان استغفار إبراهيم لأبيه} الآية. قلت إن هذا الأثر ضعيف معلول، فإن عطية ضعيف وهو مخالف لرواية علي بن أبي طلحة عن ابن عباس السابقة، وتلك أصح وعلى ثقة جليل". وأخرج الطبراني وابن مردويه من طريق عكرمة عن ابن عباس "أن النبي صلى اللّه عليه وسلم لما أقبل من غزوة تبوك اعتمر، فلما هبط من ثنية عسفان أمر أصحابه أن يستندوا إلى العقبة حتى أرجع إليكم، فذهب فنزل على قبر أمه آمنة، فناجى ربه طويلا، ثم إنه بكى فاشتد بكاؤه، فبكى هؤلاء لبكائه فقالوا: يا نبي اللّه بكينا لبكائك. قلنا لعله أحدث في أمتك شيء لم يطقه فقال: لا، وقد كان بعضه ولكني نزلت على قبر أمي فدعوت اللّه تعالى ليأذن لي في شفاعتها يوم القيامة، فأبى أن يأذن لي فرحمتها وهي أمي فبكيت، ثم جاءني جبريل عليه السلام فقال {وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه} الآية. فتبرأ أنت من أمك كما تبرأ إبراهيم من أبيه فرحمتها وهي أمي، فدعوت ربي أن يرفع عن أمتي أربع فرفع عنهم اثنتين وأبى أن يرفع عنهم اثنتين. دعوت أن يرفع عنهم الرجم من السماء والغرق من الأرض، وأن لا يلبسهم شيعا، وأن لا يذيق بعضهم بأس بعض، فرفع اللّه عنهم الرجم من السماء والغرق من الأرض، وأبى أن يرفع عنهم القتل والهرج. قال: وإنما عدل إلى قبر أمه لأنها كانت مدفونة تحت كدي "وكانت عسفان لهم وبها ولد النبي صلى اللّه عليه وسلم. وأخرج ابن أبي حاتم والحاكم وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن ابن مسعود قال "خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوما إلى المقابر، فاتبعناه فجاء حتى جلس إلى قبر منها، فناجاه طويلا ثم بكى فبكينا لبكائه، ثم قام فقام إليه عمر، فدعاه ثم دعانا فقال: ما أبكاكم؟ قلنا: بكينا لبكائك. قال: إن القبر الذي جلست عنده قبر آمنة، وإني استأذنت ربي في زيارتها فأذن لي، وإني استأذنت ربي في الاستغفار لها فلم يأذن لي، وأنزل علي {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى} فأخذني ما يأخذ الولد للوالدة من الرقة، فذلك الذي أبكاني". وأخرج ابن مردويه عن بريدة قال "كنت مع النبي صلى اللّه عليه وسلم إذ وقف على عسفان، فنظر يمينا وشمالا فأبصر قبر أمه آمنة، ورد الماء فتوضأ ثم صلى ركعتين ودعا فلم يفجأنا إلا وقد علا بكاؤه فعلا بكاؤنا لبكائه، ثم انصرف إلينا فقال: ما الذي أبكاكم؟ قالوا: بكيت فبكينا يا رسول اللّه. قال: وما ظننتم؟ قالوا: ظننا أن العذاب نازل علينا بما نعمل. قال: لم يكن من ذلك شيء. قالوا: فظننا أن أمتك كلفت من الأعمال ما لا يطيقون فرحمتها. قال: لم يكن من ذلك شيء، ولكن مررت بقبر أمي آمنة فصليت ركعتين، فاستأذنت ربي أن أستغفر لها فنهيت فبكيت ثم عدت فصليت ركعتين فاستأذنت ربي أن أستغفر لها، فزجرت زجرا فعلا بكائي ثم دعا براحلته فركبها، فما سار إلا هنية حتى قامت الناقة لثقل الوحي، فأنزل اللّه {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين...} الآيتين". وأخرج ابن المنذر والطبراني والحاكم وصححه وتعقبه الذهبي عن ابن مسعود رضي اللّه عنه قال "جاء ابنا مليكة - وهما من الأنصار - فقالا: يا رسول اللّه إن أمنا كانت تحفظ على البعل وتكرم الضيف، وقد وئدت في الجاهلية فأين أمنا؟ فقال: أمكما في النار. فقاما وقد شق ذلك عليهما، فدعاهما رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فرجعا، فقال: ألا أن أمي مع أمكما فقال منافق من الناس: أما ما يغني هذا عن أمه إلا ما يغني ابنا مليكة عن أمهما ونحن نطأ عقبيه. فقال شاب من الأنصار لم أر رجلا أكثر سؤالا لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم منه: يا رسول اللّه وأين أبواك؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: ما سألتهما ربي فيطيعني فيهما. وفي لفظ: فيطعمني فيهما، وإني لقائم يومئذ المقام المحمود، فقال المنافق للشاب الأنصاري: سله وما المقام المحمود؟ قال: يا رسول اللّه وما المقام المحمود؟ قال: ذاك يوم ينزل اللّه فيه على كرسيه يئط فيه كما يئط الرحل الجديد من تضايقه، وهو كسعة ما بين السماء والأرض، ويجاء بكم حفاة عراة غرلا، فيكون أول من يكسى إبراهيم. يقول اللّه: اكسوا خليلي. فيؤتي بريطتين بيضاوين من رياط الجنة ثم أكسى على أثره، فأقوم عن يمين اللّه مقاما يغبطني فيه الأولون والآخرون، ويشق لي نهر من الكوثر إلى حوضي قال: يقول المنافق: لم أسمع كاليوم قط لقلما جرى نهر قط إلا في إحالة أو رضراض، فسله فيم يجري النهر إليهم؟ قال: في إحالة من المسك ورضراض. قال: يقول المنافق: لم أسمع كاليوم قط. واللّه لقلما جرى نهر قط إلا كان له نبات، فسله هل لذلك النهر نبات؟ فقال الأنصاري: يا رسول اللّه هل لذلك النهر نبات؟ قال: نعم. قال: ما هو؟ قال: قضبان الذهب. قال: يقول المنافق: لم أسمع كاليوم قط واللّه ما نبتت قضيب إلا كان له ثمر، فسله هل لتلك القضبان ثمار؟ فسأل الأنصاري قال: يا رسول اللّه هل لتلك القضبان ثمار؟ قال: نعم، اللؤلؤ والجوهر. فقال المنافق: لم أسمع كاليوم قط، فسله عن شراب الحوض؟ فقال الأنصاري: يا رسول اللّه ما شراب الحوض؟ قال: أشد بياضا من اللبن، وأحلى من العسل، من سقاه اللّه منه شربة لم يظمأ بعدها، ومن حرمه لم يرو بعدها". وأخرج ابن سعد عن الكلبي وأبي بكر بن قيس الجعفي قالا: كانت جعفى يحرمون القلب في الجاهلية، فوفد إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رجلان منهم قيس بن سلمة، وسلمة بن يزيد، وهما أخوان لأم، فأسلما فقال لهما رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم "بلغني أنكما لا تأكلان القلب. قالا: نعم. قال: فإنه لا يكمل إسلامكما إلا بأكله. ودعا لهما بقلب فشوي وأطعمه لهما. فقالا: يا رسول اللّه إن أمنا مليكة بنت الحلو، كانت تفك العاني، وتطعم البائس، وترحم الفقير، وإنها ماتت وقد وأدت بنية لها صغيرة فما حالها؟ فقال: الوائدة والموءودة في النار. فقاما مغضبين. فقال: إلي. فأرجعا، فقال: وأمي مع أمكما. فأبيا ومضيا وهما يقولان: واللّه إن رجلا أطعمنا القلب وزعم أن أمنا في النار لأهل أن لا يتبع، وذهبا فلقيا رجلا من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم معه إبل من إبل الصدقة، فأوثقاه وطردا الإبل، فبلغ ذلك النبي صلى اللّه عليه وسلم فلعنهما فيمن كان يلعن في قوله: لعن اللّه رعلا وذكوان وعصية ولحيان، وابني مليكة من حريم وحران". وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس رضي اللّه عنهما في قوله (وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه) (الإسراء: ٢٣) إلى قوله (كما ربياني صغيرا) قال: ثم استثنى فقال {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين} إلى قوله {عن موعدة وعدها إياه}. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة رضي اللّه عنه في قوله {فلما تبين له أنه عدو اللّه} قال: تبين له حين مات، وعلم التوبة قد انقطعت عنه. وأخرج الفريابي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وأبو بكر الشافعي في فوائده والضياء في المختارة عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال: لم يزل إبراهيم يستغفر لأبيه حتى مات، فلما مات تبين له أنه عدو للّه فتبرأ منه. وأخرج عبد الرزاق عن ابن عباس {فلما تبين له أنه عدو للّه} يقول: لما مات على كفره. أما قوله تعالى: {إن إبراهيم لأواه حليم} أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي ذر رضي اللّه عنه قال: كان رجل يطوف بالبيت ويقول في داعئه: أوه أوه...فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم "إنه لأواه". وأخرج عبد اللّه بن أحمد في زوائد الزهد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والبيهقي في شعب الإيمان عن كعب رضي اللّه عنه في قوله {إن إبراهيم لأواه حليم} قال: كان إبراهيم عليه السلام إذا ذكر النار قال: أوه من النار أوه. وأخرج أبو الشيخ عن أبي الجوزاء. مثله. وأخرج ابن مردويه عن جابر رضي اللّه عنه "أن رجلا كان يرفع صوته بالذكر فقال رجل: لو أن هذا خفض صوته. فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: دعه فإنه أواه". وأخرج الطبراني وابن مردويه عن عقبة بن عامر رضي اللّه عنه "أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال لرجل يقال له ذو البجادين: إنه أواه، وذلك أنه كان يكثر ذكر اللّه بالقرآن والدعاء". وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي اللّه عنهما "أن النبي صلى اللّه عليه وسلم أدخل ميتا القبر، وقال: رحمك اللّه إن كنت لأواها تلاء للقرآن". وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه عن عبد اللّه بن شداد بن الهاد قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم "الأواه: الخاشع المتضرع". وأخرج ابن جرير وابن المنذر والطبراني وأبو الشيخ عن ابن مسعود قال: الأواه: الدعاء. وأخرج أبو الشيخ عن زيد بن أسلم قال: الأواه الدعاء المستكين إلى اللّه كهيئة المريض المتأوه من مرضه. وأخرج عبد الرزاق والفريابي وابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وأبو الشيخ عن أبي العبيدين قال: سألت عبد اللّه بن مسعود عن الأواه فقال: هو الرحيم. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق علي عن ابن عباس قال: الأواه المؤمن التواب. وأخرج أبو الشيخ عن ابن عباس قال: الأواه الحليم المؤمن المطيع. وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي أيوب قال: الأواه الذي إذا ذكر خطاياه استغفر منها. وأخرج ابن جرير من طريق العوفي عن ابن عباس قال: الأواه المؤمن بالحبشية. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق مجاهد عن ابن عباس قال: الأواه الموقن. وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ من طريق أبي ظبيان عن ابن عباس قال: الأواه الموقن بلسان الحبشية. وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد قال: الأواه الموقن بلسان الحبشة. وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ من طريق عكرمة عن ابن عباس قال: الأواه الموقن بلسان الحبشة. وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد قال: الأواه الموقن بلسان الحبشة. وأخرج ابن جرير عن عطاء قال: الأواه الموقن بلسان الحبشة. وأخرج ابن جرير عن الضحاك قال: الأواه الموقن بلسان الحبشة. وأخرج ابن المنذر عن عكرمة قال: الأواه الموقن، وهي كلمة حبشية. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم من وجه آخر عن مجاهد قال: الأواه الفقيه الموقن. وأخرج ابن أبي حاتم عن الشعبي قال: الأواه الشيخ. وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن أبي ميسرة قال: الأواه الشيخ. وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن عمرو بن شرحبيل قال: الأواه الرحيم بلسان الحبشة. وأخرج ابن المنذر عن عمرو بن شرحبيل قال: الأواه الدعاء بلسان الحبشة. وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن سعيد بن جبير قال: الأواه المسيح. وأخرج البخاري في تاريخه عن الحسن قال: الأواه الذي قلبه معلق عند اللّه. وأخرج أبو الشيخ عن إبراهيم قال: كان إبراهيم يسمى الأواه لرقته ورحمته. وأخرج ابن أبي حاتم عن الحسن في قوله {إن إبراهيم لأواه حليم} قال: الحليم الرحيم. وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله {إن إبراهيم لأواه حليم} قال: كان من حلمه أنه كان إذا أذاه الرجل من قومه قال له: هداك اللّه. وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس قال: ما أنزل شيء من القرآن إلا وأنا أعلمه إلا أربع آيات. إلا (الرقيم) (الكهف: ٩) فإني لا أدري ما هو فسألت كعبا؟ فزعم أنها القرية التي خرجوا منها (وحنانا من لدنا وزكاة) (مريم: ١٣) قال: لا أدري ما الحنان ولكنها الرحمة (والغسلين) (الحاقة: ٣٦) لا أدري ما هو ولكني أظنه الزقوم. قال اللّه (إن شجرة الزقوم طعام الأثيم) (الدخان الآيتان ٤٢ - ٤٣) قال: والأواه هو الموقن بالحبشية. وأخرج أبو الشيخ عن مجاهد قال: الأواه المؤمن. وأخرج أبو الشيخ عن مجاهد قال: الأواه المنيب الفقير. وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن عقبة بن عامر قال: الأواه الكثير ذكر اللّه. وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله {وما كان اللّه ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون} قال: بيان اللّه للمؤمنين في الاستغفار للمشركين خاصة، وفي بيانه طاعته ومعصيته عامة ما فعلوا أو تركوا. وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة رضي اللّه عنه في قوله {حتى يبين لهم ما يتقون} قال: ما يأتونه وما ينتهون عنه. |
﴿ ١١٤ ﴾