١١٦

وأخرج ابن المنذر عن يحيى بن عقيل رضي اللّه عنه قال: دفع إلى يحيى بن يعمر كتابا قال: هذه خطبة عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه عنه، كان يقوم فيخطب بها كل عشية خميس على أصحابه ذكر الحديث، ثم قال: فمن استطاع منكم أن يغدو عالما أو متعلما فليفعل ولا يغدو لسوى ذلك، فإن العالم والمتعلم شريكان في الخير، أيها الناس إني واللّه ما أخاف عليكم أن تؤخذوا بما لم يبين لكم وقد قال اللّه تعالى {وما كان اللّه ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون} فقد بين لكم ما تتقون.

وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي اللّه عنهما في قوله {وما كان اللّه ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون} قال: نزلت حين أخذوا الفداء من المشركين يوم الأسارى، قال: لم يكن لكم أن تأخذوه حتى يؤذن لكم ولكن ما كان اللّه ليعذب قوما بذنب أذنبوه حتى يبين لهم ما يتقون. قال: حتى ينهاهم قبل ذلك.

﴿ ١١٦