١٢١

أخرج ابن أبي حاتم من طريق عمرو بن مالك عن أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال "لما نزلت هذه الآية {ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول اللّه} قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: والذي بعثني بالحق لولا ضعفاء الناس ما كانت سرية إلا كنت فيها".

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن زيد في قوله {ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول اللّه} قال: هذا حين كان الإسلام قليلا، فلما كثر الإسلام وفشا قال اللّه تعالى (وما كان المؤمنون لينفروا كافة) (التوبة: ١٢٢).

وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي {لا يصيبهم ظمأ} قال: العطش {ولا نصب} قال: العناء.

وأخرج ابن أبي حاتم عن رجاء بن حيوة ومكحول: أنهما كانا يكرهان التلثم من الغبار في سبيل اللّه.

وأخرج ابن أبي حاتم عن الأوزاعي وعبد اللّه بن المبارك وإبراهيم بن محمد الغزاري وعيسى بن يونس السبيعي أنهم قالوا في قوله تعالى {ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح} قالوا: هذه الآية للمسلمين إلى أن تقوم الساعة.

وأخرج أبو الشيخ عن السدي في قوله {ما كان لأهل المدينة} الآية قال: نستخها الآية التي تليها {وما كان المؤمنون لينفروا كافة} الآية.

وأخرج الحاكم وابن مردويه عن علي رضي اللّه عنه قال "خرج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في غزاة وخلف جعفرا في أهله فقال جعفر: واللّه ما أتخلف عنك فخلفني. فقلت: يا رسول اللّه أتخلفني أي شيء تقول قريش؟ أليس يقولون: ما أسرع ما خذل ابن عمه وجلس عنه، وأخرى أبتغي الفضل من اللّه لأني سمعت اللّه تعالى يقول {ولا يطأون موطئا يغيظ الكفار...} الآية. قال: أما قولك أن تقول قريش: ما أسرع ما خذل ابن عمه وجلس عنه، فقد قالوا: إني ساحر وكاهن وإني كذاب فلك بي أسوة، أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هرون من موسى غير أنه لا نبي بعدي، وأما قولك تبتغي الفضل من اللّه، فقد جاءنا فلفل من اليمن فبعه وأنفق عليك وعلى فاطمة حتى يأتيكما اللّه منه برزق".

﴿ ١٢١