|
١٤ أخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة رضي اللّه عنه قال: لما نزل (اقترب للناس حسابهم) (الأنبياء: ١) قال ناس: إن الساعة قد اقتربت فتناهوا، فتناهى القوم قليلا ثم عاودا إلى أعمالهم أعمال السوء، فأنزل اللّه (أتى أمر اللّه فلا تستعجلوه) (النحل: ١) فقال أناس أهل الضلالة: هذا أمر اللّه قد أتى، فتناهى القوم ثم عادوا إلى مكرهم مكر السوء، فأنزل اللّه هذه الآية {ولئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة). وأخرج ابن جرير وابن المنذر إلى أمة معدودة قال: إلى أجل معدود. وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة رضي اللّه عنه {ليقولن ما يحبسه} قال: للتكذيب به وأنه ليس بشيء. وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي اللّه عنه في قوله {وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون} يقول: وقع العذاب الذي استهزؤا به. وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن ابن جريج رضي اللّه عنه في قوله {ولئن أذقنا الإنسان منا رحمة...} الآية. قال: يا ابن آدم إذا كانت بك نعمة من اللّه من السعة والأمن والعافية فكفور لما بك منها، وإذا نزعت منك يبتغي لك فراغك فيؤوس من روح اللّه قنوط من رحمته، كذلك أمر المنافق والكافر. وفي قوله {ولئن أذقناه نعماء} إلى قوله {ذهب السيئات عني} قال: غره باللّه وجرأه عليه أنه لفرح واللّه لا يحب الفرحين، فخور لما أعطي لا يشكر اللّه، ثم استثنى فقال {إلا الذين صبروا} يقول: عند البلاء {وعملوا الصالحات} عند النعمة {أولئك لهم مغفرة} لذنوبهم {وأجر كبير} قال: الجنة {فلعلك تارك بعض ما يوحي إليك} أن تفعل فيه ما أمرت وتدعو إليه كما أرسلت {أن يقولوا: لولا أنزل عليه كنز} لا ترى معه مالا {أو جاء معه ملك} ينذر معه {إنما أنت نذير} فبلغ ما أمرت به فإنما أنت رسول {أم يقولون افتراه} قد قالوه {فاتوا بعشر سور مثله} مثل القران {وادعوا شهداءكم} يشهدون أنها مثله. وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن مجاهد رضي اللّه عنه في قوله {فهل أنتم مسلمون} قال لأصحاب محمد صلى اللّه عليه وسلم. |
﴿ ١٤ ﴾