٥٠

أخرج ابن جرير وابن مردويه من طريق عطاء بن أبي رباح، عن رجل من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم قال‏:‏ اطلع علينا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من الباب الذي يدخل منه بنو شيبة فقال‏:‏ ‏"‏ألا أراكم تضحكون‏؟‏ ثم أدبر حتى إذا كان الحجر رجع إلينا القهقرى فقال‏:‏ إني لما خرجت جاء جبريل فقال‏:‏ يا محمد، إن اللّه يقول‏:‏ لم تقنط عبادي‏؟‏ ‏{‏نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم وأن عذابي هو العذاب الأليم‏}‏‏.‏

وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم، عن مصعب بن ثابت قال‏:‏ ‏"‏مر النبي صلى اللّه عليه وسلم على ناس من أصحابه يضحكون فقال‏:‏ اذكروا الجنة واذكروا النار‏.‏ فنزلت{‏نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم‏}‏ ‏"‏‏.‏

وأخرج البراز والطبراني وابن مردويه، عن عبد اللّه بن الزبير قال‏:‏ ‏"‏مر النبي صلى اللّه عليه وسلم بنفر من أصحابه وقد عرض لهم شيء يضحكهم فقال‏:‏ أتضحكون وذكر الجنة والنار بين أيديكم‏؟‏ ونزلت هذه:{‏نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم وأن عذابي هو العذاب الأليم‏}‏ ‏"‏‏.‏

وأخرج ابن مردويه عن أنس، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال‏:‏ لو تعلمون ما أعلم، لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا‏"‏‏.‏ فقال‏:‏ ‏"‏هذا الملك ينادي لا تقنط عبادي‏"‏‏.‏

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن قتادة في قوله‏:‏ ‏{‏نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم وأن عذابي هو العذاب الأليم} ‏قال‏:‏ بلغنا أن نبي اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏لو يعلم العبد قدر عفو اللّه، لما تورع من حرام‏.‏ ولو يعلم قدر عذابه، لجمع نفسه‏"‏‏.‏

وأخرج البخاري ومسلم والبيهقي في الأسماء والصفات، عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏إن اللّه خلق الرحمة يوم خلقها مائة رحمة، فأمسك عنده تسعة وتسعين رحمة وأرسل في خلقه كلهم رحمة واحدة‏.‏ فلو يعلم الكافر كل الذي عند اللّه من رحمته، لم ييأس من الرحمة‏.‏ فلو يعلم المؤمن بكل الذي عند اللّه من العذاب، لم يأمن من النار‏"‏‏.‏

وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن أبي هريرة‏:‏ ‏"‏أن النبي صلى اللّه عليه وسلم، خرج على رهط من الصحابة وهم يتحدثون فقال‏:‏ والذي نفسي بيده، لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا‏.‏ فلما انصرفنا أوحى اللّه إليه، أن يا محمد، لم تقنط عبادي‏؟‏‏.‏‏.‏‏.‏ فرجع إليهم فقال‏:‏ ابشروا وقاربوا وسددوا‏"‏‏.‏

﴿ ٥٠