|
٢٦ أخرج الخطيب في تاريخه عن حكيم بن عقال قال: سمعت عثمان بن عفان يقرأ: {ولبثوا في كهفهم ثلاثمائة سنين} منونة. وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه، عن ابن عباس قال: إن الرجل ليفسر الآية يرى أنها كذلك، فيهوي أبعد ما بين السماء والأرض، ثم تلا {ولبثوا في كهفهم...} الآية. ثم قال: كم لبث القوم؟ قالوا: ثلاثمائة وتسع سنين. قال: لو كانوا لبثوا كذلك، لم يقل اللّه: {قل اللّه أعلم بما لبثوا} ولكنه حكى مقالة القوم فقال: {سيقولون ثلاثة} إلى قوله: {رجما بالغيب} وأخبر أنهم لا يعلمون قال: سيقولون {ولبثوا في كهفهم ثلاثمائة سنين وازدادوا تسعا}. وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن قتادة في حرف ابن مسعود "وقالوا لبثوا في كهفهم" الآية. يعني، إنما قاله الناس. ألا ترى أنه قال: {قل اللّه أعلم بما لبثوا}. وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة رضي اللّه عنه في قوله: {ولبثوا في كهفهم ثلاثمائة سنين وازدادوا تسعا} قال: هذا قول أهل الكتاب، فرد اللّه عليهم {قل اللّه أعلم بما لبثوا}. وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن الضحاك قال: لما نزلت هذه الآية {في كهفهم ثلاثمائة} قيل: يا رسول اللّه، أياما، أم شهورا، أم سنين؟ فأنزل اللّه {سنين وازدادوا تسعا}. وأخرج ابن مردويه من وجه آخر، عن الضحاك عن ابن عباس موصولا. وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم، عن مجاهد في قوله: {ثلثمائة سنين وازدادوا تسعا} يقول: عدد ما لبثوا. وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس في قوله: {أبصر به وأسمع} قال: اللّه يقوله. وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة في قوله: {أبصر به وأسمع} قال: لا أحد أبصر من اللّه ولا أسمع تبارك وتعالى. واللّه أعلم بالصواب والحمد للّه وحده. |
﴿ ٢٦ ﴾