٣١

أخرج ابن المبارك وابن أبي حاتم، عن المقبري قال‏:‏ بلغني أن عيسى ابن مريم كان يقول‏:‏ يا ابن آدم، إذا عملت الحسنة فاله عنها، فإنها عند من لا يضيعها‏.‏ ثم تل ا ‏{‏إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا‏}‏ وإذا عملت سيئة فاجعلها نصب عينيك‏.‏

وأخرج ابن مردويه عن سعد، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏لو أن رجلا من أهل الجنة اطلع فبدت أساوره، لطمس ضوءه ضوء الشمس كما يطمس ضوء النجوم‏"‏‏.‏

وأخرج الطبراني في الأوسط والبيهقي في البعث، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏لو أن أدنى أهل الجنة حلية عدلت حليته بحلية أهل الدنيا جميعا، لكان ما يحليه اللّه به في الآخرة أفضل من حلية أهل الدنيا جميعا‏"‏‏.‏

وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة، عن كعب الأحبار قال‏:‏ ‏"‏إن للّه ملكا - وفي لفظ - ‏:‏ في الجنة ملك، لو شئت أن أسميه لسميته، يصوغ حلى أهل الجنة من يوم خلق إلى أن تقوم الساعة، ولو أن حليا منها أخرج لرد شعاع الشمس‏.‏ وإن لأهل الجنة أكاليل من در، لو أن إكليلا منها دلي من السماء الدنيا لذهب بضوء الشمس كما تذهب الشمس بضوء القمر‏"‏‏.‏

وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر، عن عكرمة قال‏:‏ إن أهل الجنة يحلون أسورة من ذهب ولؤلؤ وفضة، هي أخف عليهم من كل شيء إنما هي نور‏.‏

وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد في قوله‏:‏ ‏{‏أساور من ذهب‏}‏ قال‏:‏ الأساور، المسك‏.‏

وأخرج البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي اللّه عنه، أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء‏"‏‏.‏

وأخرج النسائي والحاكم عن عقبة بن عامر، أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يمنع أهله الحلية والحرير، ويقول‏:‏ ‏"‏إن كنتم تحبون حلية الجنة وحريرها فلا تلبسوهما في الدنيا‏"‏‏.‏

وأخرج الطيالسي والبخاري في تاريخه والنسائي والبزار وابن مردويه والبيهقي في البعث، عن ابن عمرو قال‏:‏ قال رجل‏:‏ ‏"‏يا رسول اللّه، أخبرنا عن ثياب أهل الجنة‏.‏‏.‏ أخلقا تخلق أم نسجا تنسج‏؟‏ قال‏:‏ بل يشقق عنها ثمر الجنة‏"‏‏.‏

وأخرج ابن مردويه من حديث جابر نحوه‏.‏

وأخرج البيهقي عن أبي الخير مرثد بن عبد اللّه قال‏:‏ في الجنة شجرة تنبت السندس، منه يكون ثياب أهل الجنة‏.‏

وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي حاتم، عن الضحاك قال‏:‏ الاستبرق، الديباج الغليظ، وهو بلغة العجم استبره‏.‏

وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير عن عكرمة قال‏:‏ الاستبرق، الديباج الغليظ‏.‏

وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير، عن قتادة قال‏:‏ الاستبرق الغليظ من الديباج‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم عن عبد الرحمن بن سابط قال‏:‏ يبعث اللّه إلى العبد من أهل الجنة بالكسوة فتعجبه، فيقول‏:‏ لقد رأيت الجنان فما رأيت مثل هذه الكسوة قط‏!‏ فيقول الرسول الذي جاء بالكسوة‏:‏ إن ربك يأمر أن تهيئ لهذا العبد مثل هذه الكسوة ما شاء‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم عن كعب قال‏:‏ لو أن ثوبا من ثياب أهل الجنة نشر اليوم في الدنيا، لصعق من ينظر إليه وما حملته أبصارهم‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم عن سليم بن عامر قال‏:‏ إن الرجل من أهل الجنة يلبس الحلة من حلل أهل الجنة فيضعها بين أصبعيه، فما يرى منها شيء، وإنه يلبسها فيتعفر حتى تغطي قدميه، يكسى في الساعة الواحدة سبعين ثوبا‏.‏‏.‏‏.‏ إن أدناها مثل شقيق النعمان، وإنه يلبس سبعين ثوبا يكاد أن يتوارى، وما يستطيع أحد في الدنيا أن يلبس سبعة أثواب ما يسعه عنقه‏.‏

وأخرج الحاكم وصححه عن أبي رافع قال‏:‏ قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم‏:‏ ‏"‏من كفن ميتا، كساه اللّه من سندس واستبرق الجنة‏"‏‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم عن الهيثم بن مالك الطائي، أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏إن الرجل ليتكئ المتكأ مقدار أربعين سنة ما يتحول عنه ولا يمله، يأتيه ما اشتهت نفسه ولذت عينه‏"‏‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم عن ثابت قال‏:‏ بلغنا أن الرجل يتكئ في الجنة سبعين سنة، عنده من أزواجه وخدمه وما أعطاه اللّه من الكرامة والنعيم، فإذا حانت منه نظرة، فإذا أزواج له لم يكن يراهن من قبل ذلك فيقلن‏:‏ قد آن لك أن تجعل لنا منك نصيبا‏.‏

وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال‏:‏ الأرائك، السرر في جوف الحجال‏.‏‏.‏‏.‏ عليها الفرش منضود في السماء فرسخ‏.‏

وأخرج البيهقي في البعث عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال‏:‏ لا تكون أريكة حتى يكون السرير في الحجلة، فإن كان بغير حجلة لم يكن أريكة، وإن كانت حجلة بغير سرير لم تكن أريكة، فإذا اجتمعتا كانت أريكة‏.‏وأخرج ابن أبي شيبة وهناد وعبد بن حميد وابن جرير، عن مجاهد رضي اللّه عنه في قوله‏:‏ ‏{‏على الأرائك‏}‏ قال‏:‏ السرر عليها الحجال‏.‏

وأخرج عبد بن حميد والبيهقي عن مجاهد رضي اللّه عنه قال‏:‏ الأرائك من لؤلؤ وياقوت‏.‏

وأخرج عبد بن حميد وابن الأنباري في الوقف والابتداء، عن الحسن رضي اللّه عنه قال‏:‏ لم نكن ندري ما الأرائك حتى لقينا رجلا من أهل اليمن، فأخبرنا أن الأريكة عندهم الحجلة إذا كان فيها سرير‏.‏

وأخرج عبد بن حميد عن أبي رجاء قال‏:‏ سئل الحسن رضي اللّه عنه عن الأرائك فقال‏:‏ هي الحجال، أهل اليمن يقولون أريكة فلان‏.‏

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن عكرمة رضي اللّه عنه، أن سئل عن الأرائك فقال‏:‏ هي الحجال على السرر‏.‏

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة رضي اللّه عنه قال‏:‏ الأرائك، الحجال فيها السرر‏.‏

﴿ ٣١