٤٩

أخرج البزار، عن أنس، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏يخرج لابن آدم يوم القيامة ثلاثة دواوين‏:‏ ديوان العمل الصالح، وديوان فيه ذنوبه، وديوان فيه النعم من اللّه عليه‏"‏‏.‏

وأخرج الطبراني، عن سعد بن جنادة قال‏:‏ لما فرغ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من غزو حنين نزلنا قفرا من الأرض ليس فيه شيء، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم‏:‏ ‏"‏اجمعوا من وجد عودا فليأت، ومن وجد عظما أو شيئا فليأت به‏"‏ قال‏:‏ فما كان إلا ساعة حتى جعلناه ركاما‏.‏ فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم‏:‏ ‏"‏أترون هذا‏؟‏ فكذلك تجتمع الذنوب على الرجل منكم كما جمعتم هذا، فليتق اللّه رجل لا يذنب صغيرة ولا كبيرة فإنها محصاة عليه‏"‏‏.‏

وأخرج ابن مردويه، عن عائشة‏:‏ أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم‏:‏ ‏"‏إياك ومحقرات الذنوب، فإن لها من اللّه طالبا‏"‏‏.‏

وأخرج ابن مردويه، عن ابن عباس في قوله‏:‏ ‏{‏لا يغادر صغيرة ولا كبيرة‏}‏ قال‏:‏ الصغيرة التبسم، والكبيرة الضحك‏.‏

وأخرج ابن أبي الدنيا في ذم الغيبة، وابن أبي حاتم، عن ابن عباس في الآية قال‏:‏ الصغيرة التبسم بالاستهزاء بالمؤمنين، والكبيرة القهقهة بذلك‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم، عن قتادة في قوله‏:‏ ‏{‏ويقولون يا ويلتنا‏}‏ الآية‏.‏ قال‏:‏ يشتكي القوم كما تسمعون‏.‏ الاحصاء، ولم يشتك أحد ظلما، فإياكم والمحقرات من الذنوب، فإنها تجتمع على صاحبها حتى تهلكه‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم عن سفيان الثوري في الآية‏.‏ قال‏:‏ سئلوا حتى عن التبسم، فقيل فيم تبسمت يوم كذا وكذا‏؟‏‏!‏

﴿ ٤٩