٢٤

أخرج ابن أبي حاتم، عن ابن عباس رضي اللّه عنهما في قوله‏:‏ ‏{‏إن الساعة آتية أكاد أخفيها‏}‏ يقول‏:‏ لا أظهر عليها أحدا غيري‏.‏

وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن ابن ابن عباس رضي اللّه عنهما في قوله‏:‏ ‏{‏إن الساعة آتية أكاد أخفيها‏}‏ قال‏:‏ أكاد أخفيها من نفسي‏.‏

وأخرج عبد بن حميد وابن الأنباري في المصاحف، عن مجاهد رضي اللّه عنه في قوله‏:‏ ‏{‏أكاد أخفيها‏}‏ قال‏:‏ من نفسي‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم وابن الأنباري، عن ابن عباس رضي اللّه عنهما‏:‏ أنه قرأ ‏"‏أكاد أخفيها من نفسي‏"‏‏.‏ يقول‏:‏ لأنها لا تخفى من نفس اللّه أبدا‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم، عن السدي رضي اللّه عنه قال‏:‏ ليس من أهل السموات والأرض أحد إلا وقد أخفى اللّه عنه علم الساعة، وهي في قراءة ابن مسعود ‏"‏أكاد أخفيها عن نفسي‏"‏‏.‏ يقول‏:‏ أكتمها من الخلائق حتى لو استطعت أن أكتمها من نفسي فعلت‏.‏

وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن قتادة رضي اللّه عنه قال‏:‏ في بعض القراءة ‏"‏أكاد أخفيها عن نفسي‏"‏‏.‏ قال‏:‏ لعمري، لقد أخفاها اللّه من الملائكة المقربين، ومن الأنبياء والمرسلين‏.‏

وأخرج عبد بن حميد، عن أبي صالح في قوله‏:‏ ‏{‏أكاد أخفيها‏}‏ قال‏:‏ يخفيها من نفسه‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم وابن الأنباري، عن ورقاء قال‏:‏ أقرأنيها سعيد بن جبير ‏{‏أكاد أخفيها‏}‏ يعني بنصب الألف وخفض الفاء‏.‏ يقول‏:‏ أظهرها‏.‏ ثم قال أما سمعت قول الشاعر‏:‏

دأت شهرين ثم شهرا دميكا * ما دميكين يخفيان عميرا

وأخرج ابن الأنباري، عن الفراء قال‏:‏ في قراءة أبي بن كعب رضي اللّه عنه ‏"‏أكاد أخفيها من نفسي فكيف أطلعكم عليها‏"‏‏.‏

وأخرج عبد بن جميد وابن المنذر، عن مجاهد رضي اللّه عنه في قوله‏:‏ ‏{‏لتجزى كل نفس بما تسعى‏}‏ قال‏:‏ لتعطى ثواب ما تعمل‏.‏

أخرج ابن أبي حاتم، عن الشعبي رضي اللّه عنه وابن شبرمة قال‏:‏ إنما سمي هوى، لأنه يهوي بصاحبه إلى النار‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم، عن ابن عباس‏:‏ عصا موسى - قال - ‏:‏ أعطاه إياها ملك من الملائكة، إذ توجه إلى مدين فكانت تضيء له بالليل، ويضرب بها الأرض فيخرج له النبات، ويهش بها على غنمه ورق الشجر‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم، عن ابن زيد في قوله‏:‏ ‏{‏هي عصاي أتوكأ عليها‏}‏ قال‏:‏ إذا مشى مع غنمه‏.‏

وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن عكرمة رضي اللّه عنه في قوله‏:‏ ‏{‏وأهش بها على غنمي‏}‏ قال‏:‏ أضرب بها الشجر فيتساقط منه الورق على غنمي‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم، عن عمرو بن ميمون في قوله‏:‏ ‏{‏وأهش بها على غنمي‏}‏ قال‏:‏ الهش أن يخبط الرجل بعصاه الشجر، فيتساقط الورق‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم، عن عمرو بن ميمون قال‏:‏ الهش، العصا بين الشعبتين، ثم يحركها حتى يسقط الورق، والخبط، أن يخبط حتى يسقط الورق‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم، عن مالك بن أنس قال‏:‏ الهش، أن يضع الرجل المحجن في الغصن، ثم يحركه حتى يسقط ورقه وثمره، ولا يكسر العود، فهذا الهش ولا يخبط‏.‏

وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر، عن قتادة في قوله‏:‏ ‏{‏وأهش بها على غنمي‏}‏ قال‏:‏ أخبط بها الشجر‏.‏ ‏{‏ولي فيها مآرب أخرى‏}‏ قال‏:‏ حاجات أخرى‏.‏

وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم، عن ابن عباس رضي اللّه عنهما في قوله‏:‏ ‏{‏ولي فيها مآرب أخرى‏}‏ قال‏:‏ حوائج‏.‏

وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن مجاهد رضي اللّه عنه في قوله‏:‏ ‏{‏مآرب أخرى‏}‏ قال‏:‏ حاجات ومنافع‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم، عن السدي رضي اللّه عنه في قوله‏:‏ ‏{‏مآرب أخرى‏}‏ يقول‏:‏ حوائج أخرى، أحمل عليها المزود والسقاء‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم، عن قتادة في قوله‏:‏ ‏{‏ولي فيها مآرب أخرى‏}‏ قال‏:‏ كانت تضيء له بالليل، وكانت عصا آدم عليه السلام‏.‏

وأخلاج ابن أبي حاتم، عن ابن عباس‏:‏ ‏{‏فألقاها فإذا هي حية تسعى‏}‏ ولم تكن قبل ذلك حية، فمرت بشجرة فأكلتها، ومرت بصخرة فابتلعتها، فجعل موسى يسمع وقع الصخرة في جوفها ف ‏(‏ولى مدبرا‏)‏ (‏النمل: ١٠ والقصص ٣١‏)‏ فنودي أن يا موسى خذها فلم يأخذها ثم نودي الثانية أن ‏{‏خذها ولا تخف‏}‏ فقيل له في الثالثة‏:‏ ‏(‏إنك من الآمنين‏)‏ ‏(‏القصص: ٣١‏)‏ فأخذها‏.‏

واخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم، عن ابن عباس رضي اللّه عنهما ‏{‏سنعيدها سيرتها الأولى‏}‏ قال‏:‏ حالتها الأولى‏.‏

وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن مجاهد في قوله‏:‏ ‏{‏سنعيدها سيرتها الأولى‏}‏ قال‏:‏ هيئتها الأولى‏:‏ ‏{‏واضمم يدك إلى جناحك‏}‏ قال‏:‏ أدخل كفك تحت عضدك ‏{‏تخرج بيضاء من غير سوء‏}‏ قال‏:‏ من غير برص‏.‏

وأخرج ابن جرير وابن المنذر، عن ابن عباس رضي اللّه عنهما في قوله‏:‏ ‏{‏من غير سوء‏}‏ قال‏:‏ من غير برص‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم، عن الحسن رضي اللّه عنه قال‏:‏ أخرجها كأنها مصباح، فعلم موسى أنه قد لقي ربه، ولهذا قال تعالى‏:‏ ‏{‏لنريك من آياتنا الكبرى‏}‏‏.‏

﴿ ٢٤