|
٥٦ أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله {أيحسبون} قال: قريش. {إنما نمدهم به} قال: نعطيهم {من مال وبنين، نسارع لهم في الخيرات} نزيد لهم في الخير بل نملي لهم في الخير ولكن لا يشعرون. وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة {أيحسبون إنما نمدهم به من مال وبنين، نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون} قال: مكر واللّه بالقوم في أموالهم وأولادهم، فلا تعتبروا الناس بأموالهم وأولادهم ولكن اعتبروهم بالإيمان والعمل الصالح. وأخرج ابن جرير عن عبد الرحمن بن أبي بكرة انه قرأ (نسارع لهم في الخيرات). وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر والبيهقي في سننه عن الحسن. ان عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه أتي بفروة كسرى فوضعت بين يديه وفي القوم سراقة بن مالك، فأخذ عمر سواريه فرمى بهما إلى سراقة، فأخذهما فجعلهما في يديه فبلغتا منكبيه فقال: الحمد للّه سوارا كسرى بن هرمز في يدي سراقة بن مالك بن جعشم، اعرابي من بني مدلج. ثم قال: اللّهم اني قد علمت ان رسولك قد كان حريصا على أن يصيب مالا ينفقه في سبيلك وعلى عبادك فزويت عنه ذلك نظرا منك وخيارا، اللّهم أني أعوذ بك ان يكون هذا مكرا منك بعمر ثم تلا {أيحسبون إنما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون}. وأخرج ابن أبي حاتم عن يزيد بن ميسرة قال: أجد فيما أنزل اللّه على موسى، أيفرح عبدي المؤمن أن ابسط له الدنيا وهو أبعد له مني، أو يجزع عبدي المؤمن أن اقبض عنه الدنيا وهو أقرب له مني، ثم تلا {أيحسبون إنما نمدهم به من مال وبنين} {نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون}. |
﴿ ٥٦ ﴾