|
٢٦ أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه عن ابن عباس في قوله {الخبيثات} قال: من الكلام {للخبيثين} قال: من الرجال {والخبيثون} من الرجال {للخبيثات} من الكلام {والطيبات} من الكلام {للطيبين} من الناس {والطيبون} من الناس {للطيبات} من الكلام. نزلت في الذين قالوا في زوجة النبي صلى اللّه عليه وسلم ما قالوا من البهتان. وأخرج عبد الرزاق والفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني عن مجاهد في قوله {الخبيثات} قال من الكلام {للخبيثين} من الناس {والخبيثون} من الناس {للخبيثات} من الكلام {والطيبات} من الكلام {للطيبين} من الناس {والطيبون} من الناس {للطيبات} من الكلام {اولئك مبرؤن مما يقولون} قال: من كان طيبا فهو مبرأ من كل قول خبيث لقوله يغفر اللّه له. ومن كان خبيثا فهو مبرأ من كل قول صالح يقوله يرده اللّه عليه لا يقبله منه. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير والطبراني عن قتادة في قوله {الخبيثات} قال: من القول والعمل {للخبيثين} من الناس {والخبيثون} من الناس {للخبيثات} من القول والعمل {والطيبات} من القول والعمل {للطيبين} من الناس {والطيبون} من الناس {للطيبات} من القول والعمل {لهم مغفرة} لذنوبهم {ورزق كريم} هو الجنة. وأخرج عبد بن حميد عن الحسن {للخبيثات} قال: من الكلام {للخبيثين} قال: من الناس {والخبيثون} من الناس {للخبيثات} من الكلام {والطيبات} من الكلام {للطيبين} من الناس {والطيبون} من الناس {للطيبات} من الكلام وهؤلاء {مبرؤن مما} يقال لهم من السوء يعني عائشة. وأخرج عبد بن حميد عن سعيد بن جبير عن الضحاك وإبراهيم. مثله. وأخرج عبد بن حميد عن عطاء {الخبيثات} قال: من القول {للخبيثين} من الناس {والخبيثون} من الناس {للخبيثات} من القول {والطيبات} من القول {للطيبين} من الناس {والطيبون} من الناس {للطيبات} من القول. ألا ترى أنك تسمع بالكلمة الخبيثة من الرجل الصالح فتقول غفر اللّه لفلان ما هذا من خلقه، ولا من شيمه، ولا مما يقول. قال اللّه {أولئك مبرؤن مما يقولون} ان يكون ذلك من شيمهم، ولا من أخلاقهمن ولكن الزلل قد يكون. وأخرج ابن أبي حاتم عن يحيى الجزار قال: جاء أسير بن جابر إلى عبد اللّه فقال: قد سمعت الوليد بن عقبة اليوم تكلم بكلام اعجبني فقال عبد اللّه: ان الرجل المؤمن يكون في فيه الكلمة غير طيبة تتجلجل في صدره ما تستقر حتى يلفظها، فيسمعها رجل عنده مثلها، فيضمها اليها. وإن الرجل الفاجر تكون في قلبه الكلمة الطيبة تتجلجل في صدره ما تستقر حتى يلفظها، فيسمعها الرجل الذي عنده مثلها، فيضمها اليها. ثم قرأ عبد اللّه {الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات}. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم والطبراني عن ابن زيد في قوله {الخبيثات للخبيثين} قال: نزلت في عائشة حين رماها المنافق بالبهتان والفرية فبرأها اللّه من ذلك، وكان عبد اللّه بن أبي هو الخبيث، فكان هو أولى بأن تكون له الخبيثه ويكون لها، وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم طيبا، وكان أولى أن تكون له الطيبة، وكانت عائشة الطيبة، فكانت أولى أن يكون لها الطيب، وفي قوله {أولئك مبرؤن مما يقولون} قال: ههنا برئت عائشة. وأخرج ابن مردويه عن عائشة قالت: لقد نزل عذري من السماء، ولقد خلقت طيبة وعند طيب، ولقد وعدت مغفرة وأجرا عظيما. وأخرج الطبراني عن ذكوان حاجب عائشة قال: دخل ابن عباس على عائشة فقال: ابشري ما بينك وبين أن تلقي محمدا والاحبة إلا أن تخرج الروح من الجسد، كنت أحب نساء رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى رسول اللّه، ولم يكن يحب رسول اللّه إلا طيبا، وسقطت قلادتك ليلة الابواء، فأنزل اللّه أن {تيمموا صعيدا طيبا} (النساء: ٤٣) وكان ذلك بسببك، وما أنزل اللّه لهذه الامة من الرخصة، وأنزل اللّه براءتك من فوق سبع سموات جاء بها الروح الامين فأصبح وليس مسجد من مساجد اللّه يذكر اللّه يذكر اللّه فيه إلا هي تتلى فيه آناء الليل وآناء النهار قالت: دعني منك يا ابن عباس، فو الذي نفسي بيده لوددت أني كنت نسيا منسيا. وأخرج الطبراني عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال إذا كان يوم القيامة حد اللّه الذين قذفوا عائشة ثمانين ثمانين على رؤوس الخلائق، فيستوهب ربي المهاجرين منهم، فاستأمرك يا عائشة، فسمعت عائشة الكلام وهي في البيت فبكت ثم قالت: والذي بعثك بالحق نبيا، لسرورك أحب إلى من سروري، فتبسم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ضاحكا وقال:" انها ابنة أبيها". وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه عن أنس قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم"ان فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على الطعام". وأخرج الحاكم عن الزهري قال: لو جمع علم الناس كلهم، ثم علم أزواج النبي صلى اللّه عليه وسلم، لكانت عائشة أوسعهم علما. وأخرج الحاكم عن عروة قال ما رأيت أحدا أعلم بالحلال والحرام والعلم والشعر والطب من عائشة رضي اللّه عنها. وأخرج الحاكم عن موسى بن طلحة قال: ما رأيت أحدا أفصح من عائشة رضي اللّه عنها. وأخرج أحمد في الزهد والحاكم عن الاحنف قال: سمعت خطبة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي والخطباء هلم جرا، فما سمعت الكلام من فم مخلوق أفخم ولا أحسن منه من عائشة رضي اللّه عنها. وأخرج سعيد بن منصور والحاكم عن مسروق أنه سئل أكانت عائشة تحسن الفرائض؟ فقال: لقد رأيت الاكابر من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يسألونها عن الفرائض. وأخرج الحاكم عن عطاء قال: كانت عائشة أفقه الناس، وأعلم الناس، وأحسن الناس رأيا في العامة. وأخرج ابن أبي شيبة عن مسلمالبطين قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم"عائشة زوجتي في الجنة". وأخرج ابن أبي شيبة عن عائشة قالت: خلال في سبع لم تكن في أحد من الناس إلا ما أتى اللّه مريم بنت عمران. واللّه ما أقول هذا لكي أفتخر على صواحبي قيل: وما هن؟ قالت: نزل الملك بصورتي، وتزوجني رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لسبع سنين، وأهديت إليه وأنا بنت تسع سنين، وتزوجني بكرا لم يشركه في أحد من الناس، وأتاه الوحي وأنا واياه في لحاف واحد، وكنت من أحب الناس إليه، ونزل في آيات من القرآن كادت الامة تهلك فيهن، ورأيت جبريل لم يره أحد من نسائه غيري، وقبض لم يله أحد غير الملك وأنا. وأخرج ابن أبي شيبة عن عائشة ان النبي صلى اللّه عليه وسلم قال لها: "ان جبريل يقرأ عليك السلام قالت عائشة: وعليه السلام ورحمة اللّه وبركاته". وأخرج ابن النجار في تاريخ بغداد من طريق أبي بكر محمد بن عمر البغدادي الحنبلي عن أبيه، ثنا محمد بن الحسن الكاراني، حدثني إبراهيم الخرجي قال: ضاق بي شيء من أمور الدنيا، فدعوت بدعوات يقال لها دعاء الفرج فقلت: وما هي؟ فقال: حدثني أبو عبد اللّه أحمد ابن محمد بن حنبل، حدثني سفيان بن عيينة، ثنا محمد بن واصل الانصاري، عن أبيه عن جده عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه قال: كنت جالسا عند أم المؤمنين عائشة لأقر عينيها بالبراءة وهي تبكي فقالت: واللّه لقد هجرني القريب والبعيد حتى هجرتني الهرة، وما عرض علي طعام ولا شراب، فكنت أرقد وأنا جائعة ظامئة، فرأيت في منامي فتى فقال لي: ما لك فقلت: حزينة مما ذكر الناس فقال: ادعي بهذه يفرج عنك فقلت: وما هي؟ فقال: قولي يا سابغ النعم، ودافع النقم، ويا فارج الغمم، ويا كاشف الظلم، يا أعدل من حكم، يا حسيب من ظلم، يا ولي من ظلم، يا أول بلا بداية، ويا آخر بلا نهاية، يا من له اسم بلا كنية، اللّهم اجعل لي من أمري فرجا، ومخرجا، قالت: فانتبهت وأنا ريانة شبعانة، وقد أنزل اللّه منه فرجي قال ابن النجار: خبر غريب. |
﴿ ٢٦ ﴾