|
٣١ أخرج ابن أبي حاتم عن مقاتل قال: بلغنا - واللّه أعلم - ان جابر بن عبد اللّه الانصاري حدث: ان أسماء بنت مرشد كانت في نخل لها في بني حارثة، فجعل النساء يدخلن عليها غير مؤتزرات، فيبدو ما في أرجلهن يعني الخلاخل، ويبدو صدورهن وذوائبهن فقالت أسماء: ما أقبح هذا..! فأنزل اللّه في ذلك {وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن..} الآية. وأخرج عبد الرزاق والفريابي وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وصححه وابن مردويه عن ابن مسعود في قوله {ولا يبدين زينتهن} قال: الزينة. السوار، والدملج، والخلخال، والقرط، والقلادة، {إلا ما ظهر منها} قال: الثياب والجلبات. وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر عن ابن مسعود رضي اللّه عنه قال: الزينة زينتان. زينة ظاهرة، وزينة باطنة لا يراها إلا الزوج، فاما الزينة الظاهرة: فالثياب. وأما الزينة الباطنة: فالكحل، والسوار، والخاتم، ولفظ ابن جرير فالظاهرة منها: الثياب.وما يخفي: فالخلخالان، والقرطان، والسوارن. وأخرج أحمد والنسائي والحاكم والبيهقي في سننه عن أبي موسى قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم"أيما امرأة استعطرت، فخرجت، فمرت على قوم فيجدوا ريحها، فهي زانية". وأخرج ابن المنذر عن أنس في قوله {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} قال: الكحل، والخاتم. وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير وعبد بن حميد وابن المنذر والبيهقي عن ابن عباس رضي اللّه عنهما {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} قال: الكحل، والخاتم، والقرط، والقلادة. وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن ابن عباس في قوله {إلا ما ظهر منها} قال: هو خضاب الكف، والخاتم. وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله {إلا ما ظهر منها} قال: وجهها، وكفاها، والخاتم. وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله {إلا ما ظهر منها} قال: رقعة الوجه، وباطن الكف. وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر والبيهقي في سننه عن عائشة رضي اللّه عنها انها سئلت عن الزينة الظاهرة فقالت: القلب، والفتخ، وضمت طرف كمها. وأخرج ابن أبي شيبة عن عكرمة في قوله {إلا ما ظهر منها} قال: الوجه، وثغره النحر. وأخرج ابن جرير عن سعيد بن جبير في قوله {إلا ما ظهر منها} قال: الوجه، والكف. وأخرج ابن جرير عن عطاء في قوله {إلا ما ظهر منها} قال الكفان، والوجه. وأخرج عبد الرزاق وابن جرير عن قتادة {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} قال: المسكتان، والخاتم، والكحل قال قتادة: وبلغني ان النبي صلى اللّه عليه وسلم قال " لا يحل لامرأة تؤمن باللّه واليوم الآخر أن تخرج يدها إلا إلى ههنا ويقبض نصف الذراع". وأخرج عبد الرزاق وابن جرير عن المسور بن مخرمة في قوله {إلا ما ظهر منها} قال: القلبين يعني السوار، والخاتم، والكحل. وأخرج سنيد وابن جرير عن ابن جريج قال: قال ابن عباس في قوله {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} قال: الخاتم، والمسكة قال ابن جريج. وقالت عائشة رضي اللّه عنها: القلب والفتخة. قالت عائشة: دخلت على ابنة أخي لأمي عبد اللّه بن الطفيل مزينة، فدخلت على النبي صلى اللّه عليه وسلم وأعرض فقالت عائشة رضي اللّه عنها: انها ابنة أخي وجارية فقال "إذا عركت المرأة لم يحل لها ان تظهر إلا وجهها، وإلا ما دون هذا، وقبض على ذراع نفسه، فترك بين قبضته وبين الكف مثل قبضة أخرى". وأخرج أبو داود والترمذي وصححه والنسائي والبيهقي في سننه عن أم سلمة إنها كانت عند النبي صلى اللّه عليه وسلم وميمونة فقالت: بينا نحن عنده أقبل ابن أبي مكتوم، فدخل عليه فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم"احتجبا عنه فقالت: يا رسول اللّه أليس هو أعمى لا يبصرنا؟ فقال أفعمياوان أنتما ألستما تبصرانه؟!". وأخرج أبو داود وابن مردويه والبيهقي عن عائشة: ان أسماء بنت أبي بكر دخلت على النبي صلى اللّه عليه وسلم وعليها ثياب رقاق، فأعرض عنها وقال "يا أسماء ان المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح ان يرى منها إلا هذا، وأشار إلى وجهه وكفه". وأخرج أبو داود في مراسيله عن قتادة ان النبي صلى اللّه عليه وسلم قال "ان الجارية إذا حاضت لم يصلح أن يرى منها إلا وجهها ويداها إلى المفصل" واللّه أعلم. وأخرج أبو داود والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في سننه عن عائشة قالت: رحم اللّه نساء المهاجرات الاول. لما أنزل اللّه {وليضربن بخمرهن على جيوبهن} أخذ النساء أزرهن فشققنها من قبل الحواشي، فاختمرن بها. وأخرج ابن جرير وابن مردويه والحاكم وصححه عن عائشة قالت: لما نزلت هذه الآية {وليضربن بخمرهن على جيوبهن} شققن أكتف مروطهن، فاختمرن به. وأخرج الحاكم وصححه عن أم سلمة ان النبي صلى اللّه عليه وسلم دخل عليها وهي تختمر فقال: لية لا ليتين. وأخرج أبو داود وابن أبي حاتم وابن مردويه عن صفية بنت شيبة قالت: بينا نحن عند عائشة فذكرن نساء قريش وفضلهن فقالت عائشة: ان نساء قريش لفضلي، واني واللّه ما رأيت أفضل من نساء الانصار، أشد تصديقا لكتاب اللّه، ولا إيمانا بالتنزيل، لقد أنزلت سورة النور {وليضربن بخمرهن على جيوبهن} انقلب رجالهن اليهن يتلون عليهن ما أنزل اليهن فيها، ويتلو الرجل على امرأته وبنته وأخته، وعلى ذي قرابته، فما منهن امرأة إلا قامت إلى مرطها فاعتجرت به تصديقا وإيمانا بما أنزل اللّه في كتابه، فاصبحن وراء رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم للصبح متعجرات كأن على رؤوسهن الغربان. وأخرج سعيد بن منصور وابن مردويه عن عائشة: ان امرأة دخلت عليها وعليها خمار رقيق يشف جبينها، فأخذته عائشة فشقته ثم قالت: ألا تعلمين ما أنزل اللّه في سورة النور، فدعت لها بخمار فكستها اياه. وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير {وليضربن} وليشددن {بخمرهن على جيبوبهن} يعني النحر، والصدر، فلا يرى منه شيء. وأخرج أبو داود في الناسخ عن ابن عباس قال: في سورة النور {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن} وقال {يدنين عليهن من جلابيبهن} ثم استثنى فقال {والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح ان يضعن ثيابهن...} والمتبرجات اللاتي يخرجن غير نحورهن. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه عن ابن عباس في قوله {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} والزينة الظاهرة. الوجه، وكحل العينين، وخضاب الكف، والخاتم، فهذا تظهره في بيتها لمن دخل عليها ثم قال: {ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن...} والزينة التي تبديها لهؤلاء قرطاها، وقلادتها، وسوارها، فأما خلخالها، ومعضدها، ونحرها، وشعرها، فإنها لا تبديه إلا لزوجها. وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير {ولا يبدين زينتهن} يعني ولا يضعن الجلباب وهو القناع من فوق الخمار {إلا لبعولتهن أو آبائهن...} قال: فهو محرم. وكذلك العم، والخال {أو نسائهن} يعني نساء المؤمنات {أو ما ملكت ايمانهن} يعني عبد المرأة. وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر عن الشعبي وعكرمة في هذه الآية {ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن} حتى فرغ منها قال: لم يذكر العم والخال لأنهما ينعتان لابنائهما، فلا تضع خمارها عند العم والخال. وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس {أو نسائهن} قال: من المسلمات، لا تبديه ليهودية، ولا لنصرانية، وهو النحر، والقرط، والوشاح، وما حوله. وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر والبيهقي في سننه عن مجاهد قال: لا تضع المسلمة خمارها أي لا تكون قابلة عند مشركة، ولا تقبلها لأن اللّه تعالى يقول {أو نسائهن} فلسن من نسائهن. وأخرج سعيد بن منصور والبيهقي في سننه وابن المنذر عن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه أنه كتب إلى أبي عبيده أما بعد. فإنه بلغني أن نساء المسلمين يدخلن الحمامات مع نساء أهل الشرك، فإنه لا يحل لامرأة تؤمن باللّه واليوم الآخر أن ينظر إلى عورتها إلا أهل ملتها. وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله {أو ما ملكت أيمانهن} يعني عبد المرأة لا يحل لها أن تضع جلبابها عند عبد زوجها. وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر عن ابن عباس قال: لا بأس أن يرى العبد شعر سيدته. وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد رضي اللّه عنه قال: تضع المرأة الجلباب عند المملوك. وأخرج أبو داود وابن مردويه والبيهقي عن أنس أن النبي صلى اللّه عليه وسلم أتى فاطمة بعبد قد وهبه لها، وعلى فاطمة ثوب، إذا قنعت به رأسها لم يبلغ رجليها، واذا غطت به رجليها لم يبلغ رأسها، فلما رأى النبي صلى اللّه عليه وسلم ما تلقى قال: "انه ليس عليك بأس إنما هو أبوك وغلامك". وأخرج عبد الرزاق وأحمد عن أم سلمة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: "إذا كان لأحداكن مكاتب وكان له ما يؤدي فلتحتجب منه". وأخرج عبد الرزاق عن مجاهد رضي اللّه عنه قال: كان العبيد يدخلون على أزواج النبي صلى اللّه عليه وسلم. وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله {أو ما ملكت أيمانهن} قال: في القراءة الأولى. الذين لم يبلغوا الحلم مما ملكت أيمانكم. وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر عن طاوس ومجاهد قال:لا ينظر المملوك لشعر سيدته قالا: وفي بعض القراءة (أو ما ملكت أيمانكم الذين لم يبلغوا الحلم). وأخرج عبد الرزاق عن عطاء أنه سئل: هل يرى غلام المرأة رأسها وقدمها؟ قال:ما أحب ذلك إلا أن يكون غلاما يسرا، فأما رجل ذو لحية فلا. وأخرج ابن أبي شيبة عن سعيد بن المسيب قال: لا تغرنكم هذه الاية {أو ما ملكت أيمانهن} إنما عني بها الاماء، ولم يعن بها العبيد. وأخرج ابن أبي شيبة عن إبراهيم قال:تستتر المرأة من غلامها. وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن بن حميد وابن جريرعن ابن عباس في قوله {أو التابعين غير أولي الأربة من الرجال} قال: هو الذي لا يستحي منه النساء. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه عن ابن عباس في قوله {أو التابعين غير أولي الأربة} قال: هذا الرجل يتبع القوم وهو مغفل في عقله، لا يكترث للنساء، ولا يشتهي النساء. وأخرج ابن جرير وابن مردويه عن ابن عباس في قوله {أو التابعين غير أولي الأربة من الرجال} قال كان الرجل يتبع الرجل في الزمان الأول لا يغار عليه، ولا ترهب المرأة أن تضع خمارها عنده، وهو الأحمق الذي لا حاجة له في النساء. وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن طاوس {غير أولي الاربة} قال: هو الأحمق الذي ليس له في النساء أرب ولا حاجة. وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير والمنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد {غير أولي الاربة} قال: هو الأبله الذي لا يعرف أمر النساء. وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس {غير أولي الأربة} قال: هو المخنث الذي لا يقوم زبه. وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير {غير أولي الاربة من الرجال} قال: هو الشيخ الكبير الذي لا يطيق النساء. وأخرج عبد بن الحميد {غير أولي الأربة} هو العنين. وعبد بن حميد ابن المنذر عن الكلبي {غير أولي الأربة} قال: هو الخصي والعنين. وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير عن عكرمة قال هو الذي لا يقوم زبه. وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير عن سعيد بن جبير قال: هو المعتوه. وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير عن الشعبي قال: هو الذي لم يبلغ أربه ان يطلع على عورات النساء. وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد ومسلم وأبو داود والنسائي وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي عن عائشة قالت: كان رجل يدخل على أزواج النبي صلى اللّه عليه وسلم مخنث فكانوا يعدونه من غير أولي الأربة، فدخل النبي صلى اللّه عليه وسلم يوما وهو عند بعض نسائه وهو ينعت امرأة قال: إذا أقبلت أقبلت باربع، واذا أدبرت أدبرت بثمان فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم"لا أرى هذا يعرف ما ههنا لا يدخلن عليكم فحجبوه". وأخرج ابن مردويه عن عائشة قالت: كان يدخل على أزواج النبي صلى اللّه عليه وسلم هيت وإنما كن يعددنه من غير أولي الأربة من الرجال، فدخل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ذات يوم وهو ينعت امرأة يقول: انها إذا أقبلت أقبلت باربع، واذا أدبرت أدبرت بثمان فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: لا أسمع هذا يعلم ما ههنا لا يدخلن عليكم، فأخرجه فكان بالبيداء يدخل كل جمعة يستطعم. وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه عن مجاهد في قوله {أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء} قال: هم الذين لا يدرون ما النساء من الصغر قبل الحلم. وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله {أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء} قال: الغلام الذي لم يحتلم. وأخرج عبد بن حميد عن قتادة مثله. وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قال: كل شيء من المرأة عورة حتى ظفرها. واللّه أعلم. وأخرج ابن جرير عن حضرمي: ان امرأة اتخذت معرنين من فضة، واتخذت جزعا فمرت على القوم، فضربت برجلها فوقع الخلخال على الجزع فصوت، فأنزل اللّه {ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن}. وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله {ولا يضربن بأرجلهن} وهو أن تقرع الخلخال بالاخر عند الرجال، أو تكون على رجليها خلاخل فتحركهن عند الرجال. فنهى اللّه عن ذلك لأنه من عمل الشيطان. وأخرج عبد بن حميد عن قتادة {ولا يضربن بأرجلهن} قال: كانت المرأة تضرب برجلها ليسمع قعقعة الخلخال فيها، فنهى عن ذلك. وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد {ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن} قال: الخلخال. نهى ان تضرب برجلها ليسمع صوت الخلخال. وأخرج عبد بن حميد عن معاوية بن قرة قال: كن نساء الجاهلية يلبسن الخلاخيل الصم، فأنزل اللّه هذه الآية {ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن}. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن أبي مالك قال: كانت المرأة تمر على المجلس في رجلها الخرز، فإذا جاوزت المجلس ضربت برجلها، فنزلت {ولا يضربن بأرجلهن}. وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير قال: ان المرأة كانت يكون في رجلها الخلخال فيه الجلاجل، فإذا دخل عليها غريب تحرك رجلها عمدا ليسمع صوت الخلخال فقال: {ولا يضربن} يعني لا يحركن أرجلهن {ليعلم ما يخفين} يعني ليعلم الغريب إذا عليها ما تخفي من زينتها. وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن مسعود {ليعلم ما يخفين من زينتهن} قال: الخلخال. وأخرج الترمذي عن ميمونة بنت سعد: أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: "الرافلة في الزينة في غير أهلها كمثل ظلمة يوم القيامة لا نور لها". وأخرج أحمد والبخاري في الأدب ومسلم وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان عن الاغر قال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: " يا أيها الناس توبوا إلى اللّه جميعا فاني أتوب اليه كل يوم مائة مرة". وأخرج أحمد عن حذيفة قال: كان في لساني ذوب إلى أهلي فلم أعده إلى غيره فذكرت ذلك للنبي صلى اللّه عليه وسلم فقال: "أين أنت من الاستغفار يا حذيفة؟ اني لأستغفر اللّه في كل يوم مائة مرة، وأتوب إليه". وأخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي في شعب الإيمان عن أبي رافع ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم سئل: كم للمؤمنين من ستر؟ قال: هي أكثر من أن يحصى، ولكن المؤمن إذا عمل خطيئة هتك منها سترا، فإذا تاب رجع اليه ذلك الستر، وتسعة معه واذا لم يتب هتك عنه منها ستر واحد حتى إذا لم يبق عليه منها شيء قال اللّه تعالى لمن يشاء من ملائكته: "ان بني آدم يعيرون ولا يغفرون فحفوه باجنحتكم، فيفعلون به ذلك، فإن تاب رجعت اليه الاستار كلها، واذا لم يتب عجبت منه الملائكة فيقول اللّه لهم. اسلموه. فيسلموه حتى لا يستر منه عورة". وأخرج ابن المنذر عن عبد اللّه بن مغفل سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: "الندم توبة". وأخرج الحكيم الترمذي عن ابن مسعود قال: سمعت النبي صلى اللّه عليه وسلم يقول: "الندم توبة". وأخرج الحكيم الترمذي عن أنس قال: "سمعت النبي صلى اللّه عليه وسلم يقول: "الندم توبة". وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد عن أبن عباس انه سئل: عن الرجل يزني بالمرأة ثم يتزوجها فقال: أوله سفاح، وآخره نكاح، وتوبتهما الي جميعا أحب من توبتهما الي متفرقين، ان اللّه يقول {توبوا إلى اللّه جميعا أيها المؤمنون}. |
﴿ ٣١ ﴾