٣٥

أخرج البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه والبيهقي في الاسماء والصفات عن ابن عباس قال‏:‏ كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا تهجد في الليل يدعو‏"‏اللّهم لك الحمد أنت رب السموات والارض ومن فيهن ولك الحمد، أنت نور السموات والارض ومن فيهن ولك الحمد، أنت قيام السموات والارض ومن فيهن أنت الحق، وقولك حق، ووعدك حق، ولقاؤك حق، والجنة حق، والنار حق، والساعة حق، اللّه لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، واليك أنبت، وبك خاصمت، واليك حاكمت، فاغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، أنت الهي لا إله إلا أنت‏"‏‏.‏

وأخرج أبو داود والنسائي والبيهقي عن زيد بن أرقم قال سمعت النبي صلى اللّه عليه وسلم يقول في دبر صلاة الغداة وفي دبر الصلاة‏"‏اللّهم ربنا ورب كل شيء أنا شهيد بأنك أنت الرب وحدك لا شريك لك، اللّهم ربنا ورب كل شيء انا شهيد ان محمدا عبدك ورسولك، اللّهم ربنا ورب كل شيء انا شهيد ان العباد كلهم اخوة، اللّهم ربنا ورب كل شيء اجعلني مخلصا لك وأهلي في كل ساعة في الدنيا والآخرة، ذا الجلال والأكرام اسمع واستجب، اللّه أكبر اللّه أكبر اللّه نور السموات والأرض، اللّه أكبر اللّه أكبر حسبي اللّه ونعم الوكيل، اللّه أكبر اللّه أكبر‏"‏‏.‏

وأخرج الطبراني عن سعيد بن جبير قال‏:‏ كان ابن عباس يقول‏:‏ اللّهم اني أسألك بنور وجهك الذي أشرقت له السموات والأرض ان تجعلني في حرزك وحفظك وجوارك وتحت كنفك‏.‏

وأخرج ابن جرير عن ابن عباس في قوله{‏اللّه نور السموات والأرض‏}‏ يدبر الأمر فيهما‏.‏ نجومهما، وشمسهما، وقمرهما‏.‏

وأخرج الفريابي عن ابن عباس في قوله{‏اللّه نور السموات والأرض مثل نوره‏}‏ الذي أعطاه المؤمن ‏{‏كمشكاة‏}‏ مثل الكوة ‏{‏فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية‏}‏ في سفح جبل لا تصيبها الشمس إذا طلعت ولا إذا غربت ‏{‏يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نار نور على نور‏}‏ فذلك مثل قلب المؤمن نور على نور ‏{‏والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة‏}‏ قال‏:‏ أعمال الكفار إذا جاؤا رأوها مثل السراب إذا أتاه الرجل قد احتاج إلى الماء فأتاه فلم يجد شيئا‏.‏ فذلك مثل عمل الكافر يرى أن له ثوابا وليس له ثواب ‏{‏أو كظلمات في بحر لجي‏}‏ إلى قوله ‏{‏لم يكد يراها‏}‏ فذلك مثل قلب الكافر ظلمة فوق ظلمة‏.‏

وأخرج عبد بن حميد وابن الأنباري في المصاحف عن الشعبي قال‏:‏ في قراءة أبي بن كعب ‏{‏مثل نور المؤمن كمشكاة‏}‏‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم والحاكم وصححه عن ابن عباس في قوله{‏اللّه نور السموات والأرض‏}‏ يقول‏:‏ مثل نور من آمن باللّه كمشكاة قال‏:‏ وهي النقرة يعني الكوة‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس ‏{‏مثل نوره‏}‏ قال‏:‏ هي خطأ من الكاتب‏.‏ هو أعظم من أن يكون نوره مثل نور المشكاة قال‏:‏ مثل نور المؤمن كمشكاة‏.‏

وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الاسماء والصفات من طريق علي عن ابن عباس ‏{‏اللّه نور السموات والأرض‏}‏ قال‏:‏ ‏"‏هادي أهل السموات والأرض‏"‏ ‏{‏مثل نوره‏}‏ مثل هداه في قلب المؤمن ‏{‏كمشكاة‏}‏ يقول‏:‏ موضع الفتيلة يقول‏:‏ كما يكاد الزيت الصافي يضيء قبل أن تمسه النار إذا مسته النار ازداد ضوأ على ضوئه، كذلك يكون قلب المؤمن يعمل بالهدى قبل أن يأتيه العلم، فإذا أتاه العلم ازداد هدى على هدى ونورا على نور‏.‏

وأخرج أبو عبيد وابن المنذر عن أبي العالية قال‏:‏ هي في قراءة أبي بن كعب مثل نور من آمن به‏.‏ أو قال مثل من آمن به‏.‏

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والحاكم وصححه عن أبي بن كعب ‏{‏اللّه نور السموات والأرض مثل نوره‏}‏ قال‏:‏ هو المؤمن الذي جعل الإيمان والقرآن في صدره، فضرب اللّه مثله فقال ‏{‏اللّه نور السموات والأرض‏}‏ فبدأ بنور نفسه ثم ذكر نور المؤمن فقال‏:‏ مثل نور من آمن به فكان أبي بن كعب يقرؤها‏:‏ مثل نور من آمن به فهو المؤمن جعل الإيمان والقرآن في صدره ‏{‏كمشكاة‏}‏ قال‏:‏ فصدر المؤمن المشكاة ‏{‏فيها مصباح‏}‏ والمصباح‏:‏ النور، وهو القرآن، والإيمان الذي جعل في صدره ‏{‏في زجاجة‏}‏ والزجاجة‏:‏ قلبه‏.‏ ‏{‏كأنها كوكب دري‏}‏ فقلبه مما استنار فيه القرآن والإيمان كأنه كوكب دري يقول‏:‏ كوكب مضيء‏.‏ ‏{‏توقد من شجرة مباركة‏}‏ والشجرة المباركة‏:‏ أصل المبارك الاخلاص للّه وحده‏.‏ وعبادته لا شريك له‏.‏ ‏{‏زيتونة لا شرقية ولا غربية‏}‏ قال‏:‏ فمثله كمثل شجرة التف بها الشجرن فهي خضراء ناعمة لا تصيبها الشمس على أي حالة كانت، لا إذا طلعت، ولا إذا غربت، فكذلك هذا المؤمن قد أجير من أن يصله شيء من الفتن، وقد ابتلي بها فثبته اللّه فيها، فهو بين أربع خلال‏.‏ ان قال صدق، وإن حكم عدل، وإن أعطي شكر، وإن ابتلي صبر‏.‏ فهو في سائر الناس كالرجل الحي، يمشي بين قبور الأموات ‏{‏نور على نور‏}‏ فهو يتقلب في خمسة من النور‏.‏ فكلامه نور، ومدخله نور، ومخرجه نور، ومصيره إلى نور يوم القيامة إلى الجنة‏.‏ ثم ضرب مثل الكافر فقال‏:‏ ‏{‏والذين كفروا أعمالهم كسراب‏.‏‏.‏‏.‏‏}‏ قال‏:‏ وكذلك الكافر يجيء يوم القيامة وهو يحسب أن له عند اللّه خيرا فلا يجده، ويدخله اللّه النار قال‏:‏ وضرب مثلا آخر للكافر فقال ‏{‏أو كظلمات في بحر لجي‏}‏ فهو يتقلب في خمس من الظلم‏.‏ فكلامه ظلمة، وعمله ظلمة، ومخرجه ظلمة، ومدخله ظلمة، ومصيره يوم القيامة إلى الظلمات إلى النار‏.‏ فكذلك ميت الاحياء يمشي في الناس لا يدري ماذا له وماذا عليه‏.‏

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال‏:‏ ان اليهود قالوا لمحمد‏:‏ كيف يخلص نور اللّه من دون السماء‏؟‏ فضرب اللّه مثل ذلك لنوره فقال ‏{‏اللّه نور السموات والأرض مثل نوره كمشكاة‏}‏ والمشكاة‏:‏ كوة البيت‏.‏ ‏{‏فيها مصباح‏}‏ وهو السراج يكون في الزجاجة‏.‏ وهو مثل ضربه اللّه لطاعته، فسمى طاعته نورا، ثم سماها انواعا شتى ‏{‏لا شرقية ولا غربية‏}‏ قال‏:‏ هي وسط الشجرة لا تنالها الشمس إذا طلعت ولا إذا غربت وذلك لوجود الزيت ‏{‏يكاد زيتها يضيء‏}‏ يقول‏:‏ بغير نار ‏{‏نور على نور‏}‏ يعني بذلك ايمان العبد وعمله ‏{‏يهدي اللّه لنوره من يشاء‏}‏ هو مثل المؤمن‏.‏

وأخرج الطبراني وابن عدي وابن مردويه وابن عساكر عن ابن عمر رضي اللّه عنه في قوله{‏كمشكاة فيها مصباح‏}‏ قال‏:‏ المشكاة‏:‏ جوف محمد صلى اللّه عليه وسلم‏.‏ والزجاجة‏:‏ قلبه‏.‏ والمصباح‏:‏ النور الذي في قلبه‏.‏ ‏{‏توقد من شجرة مباركة‏}‏ الشجرة‏:‏ إبراهيم‏.‏ ‏{‏زيتونة لا شرقية ولا غربية‏}‏ لا يهودية ولا نصرانية ثم قرأ {‏ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين‏}‏ ‏(‏آل عمران: ٦٧‏)‏‏.‏

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن شمر بن عطية قال‏:‏ جاء ابن عباس رضي اللّه عنهما إلى كعب الأحبار فقال‏:‏ حدثني عن قول اللّه ‏{‏اللّه نور السموات والأرض مثل نوره‏}‏ قال‏:‏ مثل نور محمد صلى اللّه عليه وسلم كمشكاة قال‏:‏ المشكاة الكوة‏.‏ ضربها مثلا لفمه ‏{‏فيها مصباح‏}‏ والمصباح‏:‏ قلبه‏.‏ ‏{‏في زجاجة‏}‏ والزجاجة صدره‏.‏ ‏{‏كأنها كوكب دري‏}‏ شبه صدر محمد صلى اللّه عليه وسلم بالكوكب الدري، ثم رجع إلى المصباح، إلى قلبه، فقال‏:‏ توقد من شجرة مباركة زيتونة يكاد زيتها يضيء قال‏:‏ يكاد محمد صلى اللّه عليه وسلم يبين للناس ولو لم يتكلم انه نبي، كما يكاد ذلك الزيت انه يضيء ولو لم تمسسه نار‏.‏

وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي اللّه عنهما ‏{‏اللّه نور السموات والأرض‏}‏ قال‏:‏ اللّه هادي أهل السموات والأرض ‏{‏مثل نوره‏}‏ يا محمد في قلبك كمثل هذا المصباح في هذه المشكاة، فكما هذا المصباح في هذه المشكاة كذلك فؤادك في قلبك‏.‏ وشبه قلب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالكوكب الدري الذي لا يخبو‏[‏توقد من شجرة مباركة زيتونة‏]‏ تأخذ دينك عن إبراهيم عليه السلام‏.‏ وهي الزيتونة ‏{‏لاشرقية ولا غربية‏}‏ ليس بنصراني فيصلي نحو المشرق، ولا يهودي فيصلي نحو المغرب ‏{‏يكاد زيتها يضيء‏}‏ فيقول‏:‏ يكاد محمد ينطق بالحكمة قبل أن يوحى اليه بالنور الذي جعل اللّه في قلبه‏.‏

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير ‏{‏مثل نوره‏}‏ قال‏:‏ محمد صلى اللّه عليه وسلم ‏{‏يكاد زيتها يضيء‏}‏ قال‏:‏ يكاد من رأى محمد صلى اللّه عليه وسلم يعلم انه رسول اللّه وإن لم يتكلم‏.‏

وأخرج عبد بن حميد عن عكرمه رضي اللّه عنه ‏{‏اللّه نور السموات والأرض مثل نوره‏}‏ قال مثل نور المؤمن‏.‏

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن الحسن رضي اللّه عنه ‏{‏مثل نوره‏}‏ قال‏:‏ مثل هذا القرآن في القلب ‏{‏كمشكاة‏}‏ قال‏:‏ ككوة‏.‏

وأخرج ابن جرير عن أنس رضي اللّه عنه قال‏:‏ ان الهي يقول‏"‏ان نوري هداي‏"‏‏.‏

وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن محمد بن كعب في قوله{‏كمشكاة‏}‏ قال‏:‏ هي موضع الفتيلة من القنديل‏.‏

وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر عن ابن عباس رضي اللّه عنهما ‏{‏كمشكاة‏}‏ قال‏:‏ ككوة‏.‏

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن ابن عمر رضي اللّه عنه قال ‏{‏كمشكاة‏}‏ الكوة‏.‏

وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال‏:‏ ‏{‏المشكاة‏}‏ بلسان الحبشة‏.‏ الكوة‏.‏

وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي اللّه عنه قال‏:‏ ‏{‏المشكاة‏}‏ الكوة بلغة الحبشة‏.‏

وأخرج ابن أبي شيبة عن سعيد بن عياض ‏{‏كمشكاة‏}‏ قال‏:‏ ككوة بلسان الحبشة‏.‏

وأخرج عبد بن حميد عن سعيد بن جبير ‏{‏كمشكاة‏}‏ قال‏:‏ الكوة التي ليست بنافذة‏.‏

وأخرج عبد بن حميد عن الضحاك‏.‏ مثله‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي مالك قال ‏{‏المشكاة‏}‏ الكوة التي ليس لها منفذ ‏{‏والمصباح‏}‏ السراج‏.‏

وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن قتادة رضي اللّه عنه ‏{‏مثل نوره‏}‏ قال‏:‏ مثل نور اللّه في قلب المؤمن ‏{‏كمشكاة‏}‏ قال‏:‏ الكوة ‏{‏كأنها كوكب دري‏}‏ قال‏:‏ منير يضيء ‏{‏زيتونة لا شرقية ولا غربية‏}‏ قال‏:‏ لا يفي عليها ظل شرقي ولا غربي كنا نتحدث انها صاحبة الشمس‏.‏ وهو أصفى الزيت، وأطيبه، وأعذبه، هذا مثل ضربه اللّه للقرآن أي قد جاءكم من اللّه نور وهدى متظاهر أن المؤمن يسمع كتاب اللّه‏.‏ فوعاه، وحفظه، وانتفع بما فيه، وعمل به، فهذا مثل المؤمن‏.‏

وأخرج عبد بن الحميد وابن جرير عن مجاهد رضي اللّه عنه ‏{‏كمشكاة‏}‏ قال‏:‏ الصفر الذي في جوف القنديل ‏{‏فيها مصباح‏}‏ قال‏:‏ السراج ‏{‏في زجاجة‏}‏ قال‏:‏ القنديل ‏{‏لا شرقية ولا غربية‏}‏ قال‏:‏ هي الشمس من حين تطلع إلى أن تغرب ليس لها ظل، وذلك أضوأ لزيتها، وأحسن لهن وأنور له ‏{‏نور على نور‏}‏ قال‏:‏ النار على الزيت جاورته‏.‏

وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن الضحاك ‏{‏كأنها كوكب دري‏}‏ قال‏:‏ يعني الزهرة‏.‏ ضرب اللّه مثل المؤمن مثل ذلك النور يقول‏:‏ قلبه نور، وجوفه نور، ويمشي في نور‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم عن قتادة رضي اللّه عنه ‏{‏كوكب دري‏}‏ قال‏:‏ ضخم‏.‏

وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم في قوله{‏زيتونة لا شرقية ولا غربية‏}‏ قال‏:‏ قلب إبراهيم لا يهودي ولا نصراني‏.‏

وأخرج الفريابي وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي اللّه عنهما في قوله{‏لا شرقية ولا غربية‏}‏ قال‏:‏ شجرة لا يظلمها كهف ولا جبل، ولا يواريها شيء، وهو أجود لزيتها‏.‏

وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة والضحاك رضي اللّه عنه ومحمد بن سيرين‏.‏ مثله‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي اللّه عنهما في قوله{‏لا شرقية ولا غربية‏}‏ قال‏:‏ ليست شرقية ليس فيها غرب، ولا غربية ليس فيها شرق، ولكنها شرقية غربية‏.‏

وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير رضي اللّه عنه في قوله{‏لا شرقية ولا غربية‏}‏ قال‏:‏ هي في وسط الشجر لا تصيبها الشمس في شرق ولا غرب، وهي من وجوه الشجر‏.‏

وأخرج عبد بن حميد عن أبي مالك ومحمد بن كعب‏.‏ مثله‏.‏

وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن الحسن رضي اللّه عنه قال‏:‏ لو كانت هذه الشجرة في الأرض لكانت شرقية أو غربية‏.‏ ولكنه مثل ضربه اللّه لنوره‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم من طريق الضحاك عن ابن عباس رضي اللّه عنهما ‏{‏توقد من شجرة مباركة‏}‏ قال‏:‏ رجل صالح ‏{‏لا شرقية ولا غربية‏}‏ قال‏:‏ لا يهودي ولا نصراني‏.‏

وأخرج عبد بن حميد في مسنده والترمذي وابن ماجه عن عمر رضي اللّه عنه ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏ائتدموا بالزيت وادهنوا به فإنه يخرج من شجرة مباركة‏"‏‏.‏

وأخرج البيهقي في الشعب عن عائشة رضي اللّه عنها انها ذكر عندها الزيت فقالت‏:‏ كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يأمر ان يؤكل، ويدهن، ويستعط به، ويقول‏"‏انه من شجرة مباركة‏"‏‏.‏

وأخرج الطبراني عن شريك بن سلمة قال‏:‏ ضفت عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ليلة، فأطعمني كسورا من رأس بعير بارد، وأطعمنا زيتا‏.‏ وقال‏:‏ هذا الزيت المبارك الذي قال اللّه لنبيه‏.‏

وأخرج عبد بن الحميد عن عكرمة ‏{‏يكاد زيتها يضيء‏}‏ يقول‏:‏ من شدة النور‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد قال الضوء إشراق الزيت‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي اللّه عنه ‏{‏نور على نور‏}‏ قال‏:‏ نور النار ونور الزيت حين اجتمعا أضاءا‏.‏ وكذلك نور القرآن ونور الإيمان‏.‏

وأخرج ابن مردويه عن أبي العالية ‏{‏نور على نور‏}‏ قال‏:‏ أتى نور اللّه تعالى على نور محمد‏.‏

﴿ ٣٥