|
٣٨ أخرج أحمد عن أم سلمة عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: "خير مساجد النساء قعر بيوتهن". وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر عن أبي حميد الساعدي عن أبيه عن جدته أم حميد قالت: قلت يا رسول اللّه تمنعنا أزواجنا ان نصلي معك، ونحب الصلاة معك فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم"صلاتكن في بيوتكن أفضل من صلاتكن في حجركن، وصلاتكن في حجركن أفضل من صلاتكن في الجماعة". وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن مسعود قال: ما صلت امرأة قط صلاة أفضل من صلاة تصليها في بيتها، إلا ان تصلي عند المسجد الحرام. إلا عجوز في منقلبها يعني حقبها. وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي هريرة عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في قوله تعالى {رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر اللّه} قال: هم الذين يضربون في الأرض يبتغون من فضل اللّه. وأخرج ابن مردويه والديلمي عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى اللّه عليه وسلم في قوله {رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر اللّه} قال: هم الذين يضربون في الأرض يبتغون من فضل اللّه. وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس في قوله {رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر اللّه} قال: كانوا رجالا يبتغون من فضل اللّه يشترون ويبيعون، فإذا سمعوا النداء بالصلاة القوا ما بأيديهم وقاموا إلى المسجد فصلوا. وأخرج الطبراني وابن مردويه عن ابن عباس في قوله {رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر اللّه} قال: أما واللّه ولقد كانوا تجارا، فلم تكن تجارتهم ولا بيعهم يلهيهم عن ذكر اللّه. وأخرج ابن أبي حاتم والحاكم وصححه والبيهقي في الشعب عن ابن عباس في الآية قال: ضرب اللّه هذا المثل قوله {مثل نوره كمشكاة} لأولئك القوم الذين لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر اللّه، وكانوا اتجر الناس وأبيعهم، ولمن لم تكن تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر اللّه. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس {رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر اللّه} قال: عن شهود الصلاة المكتوبة. وأخرج الفريابي عن عطاء مثله. وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عمر: انه كان في السوق، فاقيمت الصلاة، فاغلقوا حوانيتهم، ثم دخلوا المسجد فقال ابن عمر: فيهم نزلت {رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر اللّه}. وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير والطبراني والبيهقي في الشعب عن ابن مسعود انه رأى ناسا من أهل السوق سمعوا الاذان، فتركوا أمتعتهم، وقاموا إلى الصلاة فقال: هؤلاء الذين قال اللّه {لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر اللّه}. وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك في قوله {رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر اللّه} قال: هم في أسواقهم يبيعون ويشترون، فإذا جاء وقت الصلاة لم يلههم البيع والشراء عن الصلاة {يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار} قال: تتقلب في الجوف، ولا تقدر تخرج حتى تقع في الحنجرة، فهو قوله {إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين} (غافر: ١٨). وأخرج ابن أبي حاتم عن زيد بن اسلم في قوله {يخافون يوما} قال يوم القيامة. وأخرج أحمد في الزهد وعبد بن حميد عن أبي الدرداء قال: أحب ان ابايع على هذا الدرج، وأربح كل يوم ثلثمائة دينار، وأشهد الصلاة في الجماعة، اما أنا لا ازعم ان ذلك ليس بحلال، ولكنني أحب أن أكون من الذين قال اللّه {رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر اللّه}. وأخرج هناد بن السري، في الزهد ومحمد بن نصر في كتاب الصلاة، وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان، عن أسماء بنت يزيد قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم"يجمع اللّه الناس يوم القيامة في صعيد واحد يسمعهم الداعي، وينفذهم البصر. فيقوم مناد فينادي: أين الذين كانوا يحمدون اللّه في السراء والضراء؟ فيقومون - وهم قليل - فيدخلون الجنة بغير حساب، ثم يعود فينادي أين الذين كانت تتجافى جنوبهم عن المضاجع؟ فيقومون - وهم قليل - فيدخلون الجنة بغير حساب، فيعود فينادي أين الذين كانوا لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر اللّه؟ فيقومون - وهم قليل - فيدخلون الجنة بغير حساب، ثم يقوم سائر الناس فيحاسبون". وأخرج الحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان عن عقبة بن عامر قال: كنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في سفر فقال: "يجمع الناس في صعيد واحد ينفذهم البصر، ويسمعهم الداعي، فنادي مناد: سيعلم أهل الموقف لمن الكرم اليوم ثلاث مرات، ثم يقول: أين الذين كانت تتجافى جنوبهم عن المضاجع؟ ثم يقول: أين الذين كانت لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر اللّه واقام الصلاة؟ إلى آخر الآية. ثم يقول: أين الحمادون الذين كانوا يحمدون ربهم". وأخرج أحمد وأبو يعلى وابن حبان عن أبي سعيد عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: "يقول الرب عز وجلسيعلم أهل الجمع اليوم من أهل الكرم فقيل: ومن أهل الكرم يا رسول اللّه؟ قال: أهل الذكر في المساجد". وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن الحسن قال: إذا كان يوم القيامة نادى مناد: سيعلم أهل الجمع من أولى بالكرم. أين الذين كانت تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون؟ فيقومون فيتخطون رقاب الناس، ثم يناادي مناد: سيعلم أهل الجمع من أولى بالكرم. أين الذين كانت لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر اللّه؟ فيقومون فيتخطون رقاب الناس، ثم ينادي أيضا فيقول: سيعلم أهل الجمع من أولى بالكرم. أين الحمادون للّه على كل حال؟ فيقومون وهم كثير. ثم تكون التبعة والحساب على من بقي. |
﴿ ٣٨ ﴾