|
٥١ أخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي اللّه عنه {واذ نادى ربك موسى} قال: حين نودي من جانب الطور الايمن. وأخرج الفريابي وابن أبي شيبه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله {ولهم على ذنب} قال: قتل النفس التي قتل فيهم وفي قوله {وفعلت فعلتك التي فعلت} قال: قتل النفس ايضا. وفي قوله {فعلتها إذا وأنا من الضالين} قال: من الجاهلين. وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة رضي اللّه عنه في قوله {ولهم على ذنب} قال: قتل النفس. وفي قوله {ألم نربك فينا وليدا} قال: التقطه آل فرعون فربوه وليدا حتى كان رجلا {وفعلت فعلتك التي فعلت} قال: قتلت النفس التي قتلت {وأنت من الكافرين} قال: فتبرأ من ذلك نبي اللّه قال: {فعلتها إذا وأنا من الضالين} قال: من الجاهلين. قال: وهي في بعض القراءة {اذن وأنا من الجاهلين} فإنما هو شيء جهله ولم يتعمده. وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير رضي اللّه عنه في قوله {وفعلت فعلتك التي فعلت وأنت من الكافرين} قال: من فرعون على موسى حين رباه. يقول: كفرت نعمتي. وأخرج الفريابي وابن أبي شيبه وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي اللّه عنه {وتلك نعمة تمنها علي ان عبدت بني إسرائيل} قال: قهرتهم واستعملتهم. وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي اللّه عنهما في قوله {وفعلت فعلتك التي فعلت وأنت من الكافرين} قال: للنعمة. ان فرعون لم يكن يعلم ما الكفر؟ وفي قوله {قال فعلتها إذا وأنا من الضالين} قال: من الجاهلين. وأخرج أبو عبيد وابن جرير وابن المنذر عن ابن جريج قال في قراءة ابن مسعود (فعلتها اذن وأنا من الجاهلين). وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي اللّه عنه في قوله {فوهب لي حكما} قال: النبوة. وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة رضي اللّه عنه {وتلك نعمة تمنها علي} قال: يقول موسى لفرعون: أتمن علي يا فرعون بان اتخذت بني إسرائيل عبيدا وكانوا أحرارا فقهرتهم واتخذتهم عبيدا. وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي اللّه عنهما في قوله {قال فرعون وما رب العالمين} إلى قوله {ان كنتم تعقلون} قال: فلم يزده إلا رغما. وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي اللّه عنهما في قوله {فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين} يقول: مبين له خلق حية {ونزع يده} يقول: وأخرج موسى يده من جيبه {فإذا هي بيضاء} تلمع {للناظرين} ينظر إليها ويراها. وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي اللّه عنه قال: أقبل موسى بأهله فسار بهم نحو مصر حتىأتاها ليلا، فتضيف على أمه وهو لا يعرفهم في ليلة كانوا يأكلون منها [؟؟] الطقشيل، فنزل في جانب الدار، فجاء هرون، فلما أبصر ضيفه سأل عنه أمه، فأخبرته انه ضيف فدعاه فأكل معه، فلما قعدا فتحدثا فسأله هرون من أنت؟ قال: أنا موسى. فقام كل واحد منهما إلى صاحبه فاعتنقه، فلما أن تعارفا قال له موسى: يا هرون انطلق بي إلى فرعون فإن اللّه قد أرسلنا اليه. قال هرون: سمعا وطاعة فقامت أمهما فصاحت وقالت: أنشدكما باللّه ان لا تذهبا الىفرعون فيقتلكما، فابيا فانطلقا اليه ليلا، فاتيا الباب، فضرباه، ففزع فرعون وفزع البواب فقال فرعون: من هذا الذي يضرب ببابي هذه الساعة؟ فأشرف عليهما البواب فكلمهما فقال له موسى: {إنا رسول رب العالمين} ففزع البواب، فأتى فرعون فأخبره فقال: ان ههنا انسانا مجنونا يزعم انه رسول رب العالمين فقال: أدخله، فدخل فقال: انه رسول رب العالمين. {قال فرعون: وما رب العالمين} قال: {ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى} (طه: ٥٠) قال: {إن كنت جئت بآية فائت بها إن كنت من الصادقين. فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين} (الأعراف: ١٠٦،١٠٧) والثعبان الذكر من الحيات فاتحة فمها لحيها الاسفل في الأرض والأعلى على سورة القصر، ثم توجهت نحو فرعون لتأخذه، فلما رآها ذعر منها ووثب فاحدث ولم يكن يحدث قبل ذلك وصاح: يا موسى خذها وأنا أوؤمن بك وأرسل معك بني إسرائيل. فأخذها موسى فصارت عصا فقالت السحرة في نجواهم {إن هاذان لساحران يريدان أن يخرجاكما من أرضكم بسحرهم} (طه: ٦٣) فالتقى موسى وأمير السحرة فقال له موسى: أرأيت ان غلبتك غذا أتؤمن بي، وتشهد ان ما جئت به حق؟ قال الساحر: لآتين غدا بسحر لا يغلبه شيء، فو اللّه لئن غلبتني لأؤمنن بك، ولأشهدن انك حق. وفرعون ينظر اليهما. وأخرج ابن جرير عن ابن زيد رضي اللّه عنه في قوله {وقيل للناس هل أنتم مجتمعون} قال: كانوا بالاسكندرية قال: ويقال بلغ ذنب الحية من وراء البحيرة يومئذ قال: وهزموا وسلم فرعون وهمت به فقال: خذها يا موسى. وكان مما بلى الناس به منه انه كان لا يضع على الأرض شيئا، فاحدث يومئذ تحته، وكان ارساله الحية في القبة الخضراء. وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن قتادة رضي اللّه عنه في قوله {وقالوا بعزة فرعون انا لنحن الغالبون} قال: فوجدوا اللّه أعز منه. وأخرج ابن أبي حاتم عن بشر بن منصور قال: بلغني انه لما تكلم ببعض هذا {وقالوا بعزة فرعون} قالت الملائكة: قصمه ورب الكعبة فقال اللّه تالون علي قد أمهلته أربعين عاما. وأخرج ابن جرير عن ابن زيد في قوله {لا ضير} قال: يقولون لا يضرنا الذي تقول، وإن صنعت بنا وصلبتنا {انا إلى ربنا منقلبون} يقول: انا إلى ربنا راجعون. وهو مجازينا بصبرنا على عقوبتك ايانا، وثباتنا على توحيده، والبراءة من الكفر به، وفي قوله {ان كنا أول المؤمنين} قال: كانوا كذلك يومئذ أول من آمن بآياته حين رآها. |
﴿ ٥١ ﴾