|
١١ أخرج الفريابي وابن أبي شيبه وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي اللّه عنه في قوله {ومن الناس من يقول آمنا باللّه فإذا أوذي في اللّه} إلى قوله {وليعلمن المنافقين} قال: أناس يؤمنون بألسنتهم، فإذا أصابهم بلاء من الناس، أو مصيبة في أنفسهم، أو أموالهم، فتنوا فجعلوا ذلك في الدنيا كعذاب اللّه في الآخرة. وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي اللّه عنه في قوله {ومن الناس من يقول آمنا باللّه...} قال: كان أناس من المؤمنين آمنوا وهاجروا، فلحقهم أبو سفيان فرد بعضهم إلى مكة فعذبهم، فافتتنوا، فأنزل اللّه فيهم هذا. وأخرج ابن أبي حاتم عن عطاء رضي اللّه عنه في قوله {فإذا أوذي في اللّه...} قال: إذا أصابه بلاء في اللّه عدل بعذاب اللّه عذاب الناس. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي اللّه عنهما في قوله {فتنة الناس...} قال: يرتد عن دين اللّه إذا أوذي في اللّه. وأخرج أحمد وابن أبي شيبه وعبد بن حميد والترمذي وصححه وابن ماجه وأبو يعلى وابن حبان وأبو نعيم والبيهقي في شعب الإيمان والضياء عن أنس رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم"لقد أوذيت في اللّه وما يؤذى أحد، ولقد أخفت في اللّه وما يخاف احد، ولقد أتت علي ثالثة وما لي ولبلال طعام يأكله ذو كبد إلا ما يواري ابط بلال". وأخرج ابن جرير عن الضحاك رضي اللّه عنه في قوله {ومن الناس من يقول آمنا باللّه...} قال: ناس من المنافقين بمكة كانوا يؤمنون، فإذا أوذوا وأصابهم بلاء من المشركين، رجعوا إلى الكفر والشرك مخافة من يؤذيهم، وجعلوا اذى الناس في الدنيا كعذاب اللّه. وأخرج ابن جرير عن قتادة رضي اللّه عنه {ومن الناس من يقول آمنا باللّه} إلى قوله {وليعلمن المنافقين} قال: هذه الآيات نزلت في القوم الذين ردهم المشركون إلى مكة، وهذه الآيات العشر مدنية. |
﴿ ١١ ﴾