٦٠

أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة رضي اللّه عنه في قوله{‏ويوم تقوم الساعة يقسم المجرمون ما لبثوا غير ساعة‏}‏ قال‏:‏ يعنون في الدنيا، استقل القوم أجل الدنيا لما عاينوا الآخرة ‏{‏كذلك كانوا يؤفكون‏}‏ قال‏:‏ كذلك كانوا يكذبون في الدنيا ‏{‏وقال الذين أوتوا العلم‏.‏‏.‏‏}‏ الآية‏.‏ قال‏:‏ هذا من تقاديم الكلام وتأويلها‏:‏ وقال الذين أوتوا الإيمان والعلم في كتاب اللّه لقد لبثتم إلى يوم البعث‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم عن الربيع بن أنس رضي اللّه عنه في قوله{‏لقد لبثتم في كتاب اللّه إلى يوم البعث‏}‏ قال‏:‏ لبثوا في علم اللّه في البرزخ إلى يوم القيامة، لا يعلم متى علم وقت الساعة إلا اللّه، وفي ذلك أنزل اللّه ‏{‏وأجل مسمى عنده‏} ‏(‏ الانعام: ٢‏)‏‏.‏

وأخرج ابن أبي شيبه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم والبيهقي في سننه عن علي رضي اللّه عنه أن رجلا من الخوارج ناداه وهو في صلاة الفجر فقال ‏{‏لقد أوحى اليك وإلى الذين من قبل لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين‏}‏ فأجابه علي رضي اللّه عنه وهو في الصلاة ‏{‏فأصبر ان وعد اللّه حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون‏}‏‏.‏

﴿ ٦٠