٢٦‏

أخرج البيهقي في شعب الإيمان عن عطاء رضي اللّه عنه قال‏:‏ سألت ابن عباس رضي اللّه عنهما عن قوله ‏{‏وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة‏}‏ قال‏:‏ هذه من كنوز علي، قال‏:‏ سألت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، قال‏:‏ ‏"‏أما الظاهرة فما سوى من خلقك؛ وأما الباطنة، فما ستر من عورتك، ولو أبداها لقلاك أهلك فمن سواهم‏"‏‏.‏

وأخرج ابن مردويه والبيهقي والديلمي وابن النجار عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال‏:‏ سألت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن قول ‏{‏وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة‏}‏ قال‏:‏ ‏"‏أما الظاهرة‏.‏ فالإسلام وما سوى من خلقك، وما أسبغ عليك من رزقه؛ وأما الباطنة، فما ستر من مساوئ عملك، يا ابن عباس ان اللّه تعالى يقول‏:‏ ثلاث جعلتهن للمؤمن‏:‏ صلاة المؤمنين عليه من بعده‏.‏ وجعلت له ثلث ماله أكفر عنه من خطاياه‏.‏ وسترت عليه من مساوئ عمله، فلم أفضحه بشيء منها، ولو أبديتها لنبذه أهله فمن سواهم‏"‏‏.‏

وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس رضي اللّه عنهما في قوله{‏وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة‏}‏ قال‏:‏ النعمة الظاهرة‏:‏ الإسلام‏.‏ والنعمة الباطنة‏:‏ كل ما ستر عليكم من الذنوب والعيوب والحدود‏.‏

وأخرج الفريابي وابن أبي شيبه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أنه قرأ{‏وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة‏}‏ قال‏:‏ هي لا إله إلا اللّه‏.‏

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أنه كان يقرأوها ‏{‏وأسبغ عليكم نعمه‏}‏ قال‏:‏ لو كانت نعمة كانت نعمة دون نعمة‏.‏

وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن أبي حاتم والبيهقي في شعب الإيمان عن مجاهد رضي اللّه عنه في قوله{‏وأسبغ عليكم نعمه‏}‏ قال‏:‏ لا إله إلا اللّه ظاهرة قال‏:‏ على اللسان ‏{‏وباطنة‏}‏ قال‏:‏ في القلب‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم والبيهقي عن مقاتل رضي اللّه عنه في قوله{‏نعمه ظاهرة‏}‏ قال‏:‏ الإسلام ‏{‏وباطنة‏}‏ قال‏:‏ ستره عليكم المعاصي‏.‏

وأخرج الخرائطي في مكارم الأخلاق عن الضحاك رضي اللّه عنه في قوله{‏وأسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة‏}‏ قال‏:‏ أما الظاهرة‏:‏ فالإسلام والقرأن، وأما الباطنة‏:‏ فما ستر من العيوب‏.‏

﴿ ٢٦