١٣

أخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي في شعب الإيمان عن أبي جعفر قال‏:‏ كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا شرب الماء قال‏:‏ ‏"‏الحمد للّه الذي جعله عذبا فراتا برحمته، ولم يجعله ملحا أجاجا بذنوبنا‏"‏‏.‏

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة في قوله ‏{‏وما يستوي البحران هذا عذاب فرات وهذا ملح أجاج‏}‏ قال‏:‏ الأجاج المر ‏{‏ومن كل تأكلون لحما طريا‏}‏ أي منهما جميعا ‏{‏وتستخرجون حلية تلبسونها‏}‏ هذا اللؤلؤ ‏{‏وترى الفلك فيه مواخر‏}‏ قال‏:‏ السفن مقبلة ومدبرة تجري بريح واحدة ‏{‏يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل‏}‏ قال‏:‏ نقصان الليل في زيادة النهار، ونقصان النهار في زيادة الليل ‏{‏وسخر الشمس والقمر كل يجري إلى أجل مسمى‏}‏ قال‏:‏ أجل معلوم، وحد لا يتعداه ولا يقصر دونه ‏{‏ذلكم اللّه ربكم‏}‏ يقول‏:‏ هو الذي سخر لكم هذا‏.‏

وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف وابن أبي حاتم عن سنان بن سلمة أنه سأل ابن عباس عن ماء البحر فقال‏:‏ بحران لا يضرك من أيهما توضأت‏.‏ ماء البحر، وماء الفرات‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله{‏ومن كل تأكلون لحما طريا‏}‏ قال‏:‏ السمك ‏{‏وتستخرجون حلية تلبسونها‏}‏ قال‏:‏ اللؤلؤ من البحر الأجاج‏.‏

وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله{‏ما يملكون من قطمير‏}‏ قال‏:‏ القطمير القشر، وفي لفظ الجلد الذي يكون على ظهر النواة‏.‏

وأخرج الطستي عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق قال له‏:‏ أخبرني عن قوله ‏{‏من قطمير‏}‏ قال‏:‏ الجلدة البيضاء التي على النواة قال‏:‏ وهل تعرف العرب ذلك‏؟‏ قال‏:‏ نعم أما سمعت أمية بن أبي الصلت وهو يقول‏:‏

لم أنل منهم بسطا ولا زبدا * ولا فوفة ولا قطميرا

وأخرج عبد بن حميد عن عطاء قال‏:‏ القطمير الذي بين النواة والتمرة، القشر الأبيض‏.‏

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد في قوله{‏قطمير‏}‏ قال‏:‏ لفافة النواة كسحاة البصلة‏.‏

وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن الضحاك في قوله{‏من قطمير‏}‏ قال‏:‏ رأس التمرة يعني القمع‏.‏

﴿ ١٣