|
٤١ أخرج أبو يعلى وابن جرير وابن أبي حاتم والدارقطني في الأفراد وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات والخطيب في تاريخه عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: سمعت النبي صلى اللّه عليه وسلم يقول: "وقع في نفس موسى عليه السلام هل ينام اللّه عز وجل؟ فأرسل اللّه ملكا إليه، فارقه ثلاثا، وأعطاه قارورتين، في كل يد قارورة، وأمره أن يتحفظ بهما، فجعل ينام وتكاد يداه يلتقيان، ثم يستيقظ فيحبس أحداهما عن الأخرى حتى نام نومة، فاصطقت يداه وانكسرت القارورتان قال: ضرب اللّه له مثلا أن اللّه تبارك وتعالى لو كان ينام، ما كان يمسك السماء ولا الأرض". وأخرج ابن أبي حاتم عن خرشة بن الحر رضي اللّه عنه قال: حدثني عبد اللّه بن سلام أن موسى عليه السلام قال: يا جبريل هل ينام ربك؟ فقال جبريل: يا رب إن عبدك موسى يسألك هل تنام؟ فقال اللّه: "يا جبريل قل له فليأخذ بيده قارورتين، وليقم على الجبل من أول الليل حتى يصبح، فقام على الجبل وأخذ قارورتين فصبر، فلما كان آخر الليل غلبته عيناه، فسقطتا فانكسرتا فقال: يا جبريل انكسرت القارورتان فقال اللّه: يا جبريل قل لعبدي إني لو نمت لزالت السموات والأرض". وأخرج عبد بن حميد وعبد الرزاق عن عكرمة قال: أسر موسى عليه السلام إلى الملائكة هل ينام رب العزة؟ قال: فسهر موسى أربعة أيام ولياليهن، ثم قام على المنبر يخطب، ورفع إليه القارورتين في كل يد قارورة، وأرسل اللّه عليه النعاس، وهو يخطب إذ أدنى يده من الأخرى، وهو يضرب القارورة على الأخرى، ففزع ورد يده ثم خطب، ثم أدنى يده، فضرب بها على الأخرى، ففزع ثم قال: (لا إله إلا اللّه الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم) قال عكرمة: السنة التي يضرب برأسه وهو جالس والنوم الذي يرقد. وأخرج أبو الشيخ في العظمة والبيهقي عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه رضي اللّه عنه. أن موسى عليه السلام قال له قومه: أينام ربك؟ قال "اتقوا اللّه إن كنتم مؤمنين" فأوحى اللّه إلى موسى أن خذ قارورتين، فاملأهما ماء. ففعل، فنعس، فنام، فسقطتا من يده، فانكسرتا، فأوحى اللّه إلى موسى أني أمسك السموات والأرض أن تزولا ولو نمت لزالتا قال البيهقي رضي اللّه عنه هذا أشبه أن يكون هو المحفوظ. وأخرج الطبراني في كتاب السنة عن سعيد بن جبير رضي اللّه عنه أن بني إسرائيل قالوا لموسى عليه السلام: هل ينام ربنا؟ الخ. وأخرج ابن أبي شيبة وأبو الشيخ في العظمة عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال: إذا أتيت سلطانا مهيبا تخاف أن يسطو عليك فقل: اللّه أكبر، أللّه أعز من خلقه جميعا، اللّه أعز مما أخاف وأحذر، أعوذ باللّه الذي لا إله إلا هو، الممسك السموات السبع أن يقعن على الأرض إلا بإذنه، من شر عبدك فلان، وجنوده، وأتباعه، وأشياعه من الجن والأنس. اللّهم كن لي جارا من شرهم. جل ثناؤك، وعز جارك، وتبارك اسمك، ولا إله غيرك. ثلاث مرات. وأخرج ابن السني في عمل يوم وليلة عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: "إن العبد إذا دخل بيته، وأوى إلى فراشه، ابتدره ملكه وشيطانه. يقول شيطانه: أختم بشر. ويقول الملك: أختم بخير. فإن ذكر اللّه وحده طرد الملك الشيطان، وظل يكلؤه، وإن هو انتبه من منامه، ابتدره ملكه وشيطانه. يقول له الشيطان: افتح بشر. ويقول الملك: افتح بخير. فإن هو قال الحمد للّه الذي رد إلي نفسي بعد موتها، ولم يمتها في منامها. الحمد للّه الذي {يمسك السموات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده إنه كان حليما غفورا} وقال الحمد للّه الذي (يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه إن اللّه بالناس لرؤوف رحيم) (الحج الآية ٥٦) قال: فإن خرج من فراشه فمات كان شهيدا، وإن قام يصلي صلى). وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ من طريق أبي مالك عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال: الأرض على حوت، والسلسلة على أذن الحوت في يد اللّه تعالى، فذلك قوله {إن اللّه يمسك السموات والأرض أن تزولا} قال: من مكانهما. وأخرج عبد بن حميد عن قتادة أن كعبا كان يقول: إن السماء تدور على نصب مثل نصب الرحا. فقال حذيفة بن اليمان: كذب كعب {إن اللّه يمسك السموات والأرض أن تزولا}. وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن شقيق قال: قيل لابن مسعود إن كعبا يقول: أن السماء تدور في قطبة مثل قطبة الرحا، في عمود على منكب ملك فقال: كذب كعب {إن اللّه يمسك السموات والأرض أن تزولا} وكفى بها زوالا أن تدور. |
﴿ ٤١ ﴾