٤٥

أخرج ابن أبي حاتم عن أبي هلال أنه بلغه أن قريشا كانت تقول‏:‏ إن اللّه بعث منا نبيا ما كانت أمة من الأمم أطوع لخالقها، ولا أسمع لنبيها، ولا أشد تمسكا بكتابها منا‏.‏ فأنزل اللّه ‏(‏لو أن عندنا ذكرا من الأولين‏)‏(‏الصفات ١٦٨‏‏‏)‏(‏ولو أنا أنزل علينا الكتاب لكنا أهدى منهم‏)‏(‏الأنعام ١٥٧‏)‏{‏وأقسموا باللّه جهد أيمانهم لئن جاءهم نذير ليكونن أهدى من إحدى الأمم‏}‏ وكانت اليهود تستفتح به على الأنصار فيقولون‏:‏ إنا نجد نبيا يخرج‏.‏

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة في قوله{‏فلما جاءهم نذير‏}‏ قال‏:‏ هو محمد صلى اللّه عليه وسلم ‏{‏ما زادهم إلا نفورا، استكبارا في الأرض ومكر السيء‏}‏ وهو الشرك ‏{‏ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله‏}‏ أي الشرك ‏{‏فهل ينظرون إلا سنة الأولين‏}‏ قال‏:‏ عقوبة الأولين‏.‏

وأخرج ابن المنذر عن ابن جريج في قوله{‏وأقسموا باللّه جهد أيمانهم‏}‏ قال‏:‏ قريش ‏{‏ليكونن أهدى من إحدى الأمم‏}‏ قال‏:‏ أهل الكتاب‏.‏ وفي قوله تعالى{‏ومكر السيء‏}‏ قال‏:‏ الشرك‏.‏

وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن محمد بن كعب قال‏:‏ ثلاث من فعلهن لم ينج حتى ينزل به‏.‏ من مكر، أو بغي، أو نكث‏.‏ ثم قرأ{‏ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله‏}‏(‏يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم‏)‏ ‏(‏يونس ٢٣‏)‏، ‏(‏فمن نكث فإنما ينكث على نفسه‏)‏ ‏(‏الفتح ١٠‏)‏‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم من طريق سفيان عن أبي زكريا الكوفي عن رجل حدثه أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال‏:‏ إياكم والمكر السيء فإنه{‏لا يحيق المكر السيء إلا بأهله‏}ولهم من اللّه طالب‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم عن الضحاك في قوله{‏فهل ينظرون إلا سنة الأولين‏}‏ قال‏:‏ هل ينظرون إلا أن يصيبهم من العذاب مثل ما أصاب الأولين من العذاب‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي في قوله{‏وما كان اللّه ليعجزه‏}‏ قال‏:‏ لن يفوته‏.‏ قوله تعالى{‏ولو يؤاخذ اللّه الناس‏}‏‏.‏

وأخرج الفريابي وابن المنذر والطبراني والحاكم وصححه عن ابن مسعود قال‏:‏ إن كان الجعل ليعذب في جحره من ذنب ابن آدم، ثم قرأ{‏ولو يؤاخذ اللّه الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة‏}ž ęĒįįųå ĆŚįćž.

﴿ ٤٥