٣٩

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وأبو الشيخ عن قتادة رضي اللّه عنه في قوله{‏والقمر قدرناه منازل‏}‏ الآية‏.‏ قال‏:‏ قدره اللّه منازل، فجعل ينقص حتى كان مثل عذق النخلة، فشبهه بذلك‏.‏

وأخرج الخطيب في كتب النجوم عن ابن عباس رضي اللّه عنهما في قوله{‏والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم‏}‏ قال‏:‏ في ثمانية وعشرين منزلا ينزلها القمر في شهر‏.‏ أربعة عشر منها شامية، وأربعة عشر منها يمانية‏.‏ فأولها السرطين، والبطين، والثريا، والدبران، والهقعة، والهنعة، والذراع، والنثرة، والطرف، والجبهة، والزبرة، والصرفة، والعواء، والسماك،‏.‏ وهو آخر الشامية والعقرب، والزبابين، والإكليل، والقلب، والشولة، والنعائم، والبلدة، وسعد الذابح، وسعد بلع، وسعد السعود، وسعد الأخبية، ومقدم الدلو، ومؤخر الدلو، والحوت، وهو آخر اليمانية‏.‏ فإذا سار هذه الثمانية والعشرين منزلا ‏{‏عاد كالعرجون القديم‏}‏ كما كان في أول الشهر‏.‏

وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي اللّه عنهما في قوله{‏كالعرجون القديم‏}‏ يعني أصل العذق القديم‏.‏

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد رضي اللّه عنه في قوله{‏كالعرجون القديم‏}‏ قال‏:‏ عرجون النخل اليابس‏.‏

وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة رضي اللّه عنه في قوله{‏كالعرجون القديم‏}‏ قال‏:‏ هو عذق النخلة اليابس المنحني‏.‏

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن الحسن رضي اللّه عنه في قوله{‏كالعرجون القديم‏}‏ قال‏:‏ كعذق النخلة إذا قدم فانحنى‏.‏

وأخرج ابن المنذر عن الحسن بن الوليد قال‏:‏ أعتق رجل كل غلام له عتيق قديم، فسئل يعقوب فقال‏:‏ من كان لسنة فهو حر‏.‏ قال اللّه{‏حتى عاد كالعرجون القديم‏}‏ وكان لسنة‏.‏

﴿ ٣٩