|
٤٤ أخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي اللّه عنهما في قوله {ما لكم لا تناصرون} قال: لا تمانعون منا {بل هم اليوم مستسلمون} مسخرون {وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون} أقبل بعضهم يلوم بعضا قال: الضعفاء للذين استكبروا {إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين} تقهروننا بالقدرة [؟؟] عليكم {قالوا بل لم تكونوا مؤمنين} في علم اللّه {وما كان لنا عليكم من سلطان بل كنتم قوما طاغين} مشركين في علم اللّه {فحق علينا قول ربنا} فوجب علينا قضاء ربنا لأنا كنا أذلاء، وكنتم أعزة {فإنهم يومئذ} قال: كلهم {في العذاب مشتركون}. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة رضي اللّه عنه في قوله {ما لكم لا تناصرون} قال: لا يدفع بعضكم بعضا {بل هم اليوم مستسلمون} في عذاب اللّه {وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون} قال: الأنس على الجن قالت الأنس للجن {إنكم تأتوننا عن اليمين} قال: من قبل الخير أفتهنونا عنه. قالت الجن للأنس {بل لم تكونوا مؤمنين، فحق علينا قول ربنا} قال: هذا قول الجن {فأغويناكم إنا كنا غاوين} هذا قول الشياطين لضلال بني آدم {ويقولون أئنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون} يعنون محمدا صلى اللّه عليه وسلم {بل جاء بالحق وصدق المرسلين} أي صدق من كان قبله من المرسلين {إنكم لذائقوا العذاب الأليم، وما تجزون إلا ما كنتم تعملون، إلا عباد اللّه المخلصين} قال: هذه ثنية اللّه {أولئك لهم رزق معلوم} قال: الجنة. وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي اللّه عنهما في قوله {وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون} قال: ذلك إذا بعثوا في النفخة الثانية. وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن الحسن رضي اللّه عنه في قوله {كنتم تأتوننا عن اليمين} قال: كانوا يأتونهم عند كل خير ليصدوهم عنه. وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد رضي اللّه عنه في قوله {تأتوننا عن اليمين} قال: عن الحق الكفار تقوله للشياطين. وأخرج ابن المنذر وابن أبي شيبه وابن أبي حاتم عن الحسن رضي اللّه عنه في قوله {لم تكونوا مؤمنين} قال: لو كنتم مؤمنين منعتم منا. وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي رضي اللّه عنه في قوله {فأغويناكم} قال: الشياطين تقول {أغويناكم} في الدنيا {إنا كنا غاوين} {فإنهم يومئذ} ومن أغووا في الدنيا {في العذاب مشتركون}. وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس رضي اللّه عنهما {إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا اللّه يستكبرون} قال: كانوا إذا لم يشرك باللّه يستنكفون {ويقولون أئنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون} لا يعقل قال: فحكى اللّه صدقه فقال {بل جاء بالحق وصدق المرسلين}. وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا اللّه، فمن قال لا إله إلا اللّه فقد عصم مني ماله، ونفسه، إلا بحقه، وحسابه على اللّه. وأنزل اللّه في كتابه، وذكر قوما استكبروا فقال( إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا اللّه يستكبرون) وقال {إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية فأنزل اللّه سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها} (الفتح: ٢٦) وهي لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه. استكبر عنها المشركون يوم الحديبية. يوم كاتبهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على قضية الهدنة". وأخرج البخاري في تاريخه عن وهب بن منبه رضي اللّه عنه أنه قيل له: أليس لا إله إلا اللّه مفتاح الجنة؟ قال: بلى. ولكن ليس من مفتاح إلا وله أسنان، فمن جاء بأسنانه فتح له، ومن لا، لم يفتح له. وأخرج سعيد بن منصور عن مجاهد رضي اللّه عنه أنه كان يقرأ {إلا عباد اللّه المخلصين}. وأخرج ابن جرير عن السدي رضي اللّه عنه في قوله {أولئك لهم رزق معلوم} قال: في الجنة. |
﴿ ٤٤ ﴾