١٢٢

أخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي اللّه عنهما في قوله{‏وبشرناه بإسحاق نبيا من الصالحين‏}‏ قال‏:‏ إنما بشر به نبيا حين فداه اللّه من الذبح، ولم تكن البشارة بالنبوة حين مولده‏.‏

وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه عن ابن عباس رضي اللّه عنهما في قوله{‏وبشرناه بإسحاق‏}‏ قال‏:‏ بشرى نبوة‏.‏ بشر به مرتين، حين ولد‏.‏ وحين نبئ‏.‏

وأخرج عبد بن حميد عن عبد الحميد بن جبير بن شيبة قال‏:‏ قلت لابن المسيب ‏{‏وفديناه بذبح عظيم‏}‏ هو إسحاق‏؟‏ قال معاذ اللّه‏.‏‏.‏‏!‏ ولكنه إسماعيل عليه السلام، فثوب بصبره إسحاق‏.‏

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة رضي اللّه عنه في قوله{‏وبشرناه بإسحاق نبيا‏}‏ قال‏:‏ بشر به بعد ذلك نبيا‏.‏ بعدما كان هذا من أمره، لما جاد للّه بنفسه ‏{‏وباركنا عليه وعلى إسحاق ومن ذريتهما محسن وظالم لنفسه مبين‏}‏ أي مؤمن، وكافر‏.‏ وفي قوله{‏ولقد مننا على موسى وهارون، ونجيناهما وقومهما من الكرب العظيم‏}‏ أي من آل فرعون ‏{‏وآتيناهما الكتاب المستبين‏}‏ قال‏:‏ التوراة ‏{‏وهديناهما الصراط المستقيم‏}‏ قال‏:‏ الإسلام ‏{‏وتركنا عليهما في الآخرين‏}‏ قال‏:‏ أبقى اللّه عليهما الثناء الحسن في الآخرين‏.‏

﴿ ١٢٢