١٦٠

أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة رضي اللّه عنه في قوله{‏فاستفتهم‏}‏ قال‏:‏ فسلهم يعني مشركي قريش ‏{‏ألربك البنات ولهم البنون‏}‏ قال‏:‏ لأنهم قالوا‏:‏ للّه البنات ولهم البنون، وقالوا‏:‏ إن الملائكة أناث فقال ‏{‏أم خلقنا الملائكة أناثا وهم شاهدون‏}‏ كذلك ‏{‏إلا أنهم من أفكهم ليقولون ولد اللّه وإنهم لكاذبون، اصطفى البنات على البنين‏}‏ فكيف يجعل لكم البنين، ولنفسه البنات ‏{‏ما لكم كيف تحكمون‏}‏ إن هذا لحكم جائر ‏{‏أفلا تذكرون، أم لكم سلطان مبين‏}‏ أي عذر مبين ‏{‏فائتوا بكتابكم‏}‏ أي بعذركم ‏{‏إن كنتم صادقين، وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا‏}‏ قال‏:‏ زعم أعداء اللّه أنه تبارك وتعالى أنه هو وإبليس اخوان‏.‏

وأخرج آدم بن أبي إياس وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في شعب الإيمان عن مجاهد رضي اللّه عنه في قوله{‏وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا‏}‏ قال‏:‏ قال كفار قريش الملائكة بنات اللّه، فقال لهم أبو بكر الصديق‏:‏ فمن أمهاتهم‏؟‏ فقالوا‏:‏ بنات سروات الجن‏.‏ فقال اللّه{‏ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون‏}‏ يقول‏:‏ أنها ستحضر الحساب، قال‏:‏ والجنة الملائكة‏.‏

وأخرج جويبر عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال‏:‏ أنزلت هذه الآية في ثلاثة أحياء من قريش‏.‏ سليم، وخزاعة، وجهينة ‏{‏وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا‏}‏ قال‏:‏ قالوا صاهر إلى كرام الجن الآية‏.‏

وأخرج عبد بن حميد عن عكرمة رضي اللّه عنه ‏{‏وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا‏}‏ قال‏:‏ قالوا الملائكة بنات اللّه‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم عن عطية رضي اللّه عنه في قوله{‏وجعلوا بينه وبين الجنة نسبا‏}‏ قال‏:‏ قالوا صاهر إلى كرام الجن‏.‏

وأخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر عن أبي صالح رضي اللّه عنه قال ‏{‏الجنة‏}‏ الملائكة‏.‏

وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن أبي مالك رضي اللّه عنه قال‏:‏ إنهم سموا الجن لأنهم كانوا على الجنان، والملائكة كلهم أجنة‏.‏

وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة رضي اللّه عنه في قوله{‏ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون‏}‏ قال‏:‏ في النار ‏{‏سبحان اللّه عما يصفون‏}‏ قال‏:‏ عما يكذبون ‏{‏إلا عباد اللّه المخلصين‏}‏ قال‏:‏ هذه ثنيا اللّه من الجن والأنس‏.‏

﴿ ١٦٠