٢٥

أخرج أحمد في الزهد والحكيم الترمذي وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مالك بن دينار في قوله{‏وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب‏}‏ قال‏:‏ مقام داود عليه السلام يوم القيامة عند ساق العرش، ثم يقول الرب جل وعلا‏"‏يا داود مجدني اليوم بذلك الصوت الحسن الرخيم الذي كنت تمجدني به في الدنيا فيقول‏:‏ يا رب كيف وقد سلبته‏؟‏ فيقول‏:‏ إني راده عليك اليوم، فيندفع بصوت يستفز نعيم أهل الجنة‏"‏‏.‏

وأخرج سعيد بن منصور وابن المنذر عن محمد بن كعب أنه قال ‏{‏وإن له عندنا لزلفى‏}‏ أول الكائن يوم القيامة داود‏.‏ وابنه عليهما السلام‏.‏

وأخرج عبد بن حميد عن السدي بن يحيى قال‏:‏ حدثني أبو حفص رجل قد أدرك عمر بن الخطاب، أن الناس يصيبهم يوم القيامة عطش وحر شديد، فينادي المنادي داود، فيسقي على رؤوس العالمين، فهو الذي ذكر اللّه ‏{‏وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب‏}‏‏.‏

وأخرج ابن مردويه عن عمر بن الخطاب عن النبي صلى اللّه عليه وسلم‏"‏إنه ذكر يوم القيامة، فعظم شأنه‏.‏ وشدته قال‏:‏ ويقول الرحمن لداود عليه السلام مر بين يدي فيقول داود‏:‏ يا رب أخاف أن تدحضني خطيئتي‏.‏ فيقول خذ بقدومي، فيأخذ بقدمه عز وجل، فيمر قال فتلك{‏الزلفى‏}‏ التي قال اللّه{‏وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب‏}‏ ‏"‏‏.‏

وأخرج عبد بن حميد عن عبيد بن عمير رضي اللّه عنه ‏{‏وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب‏}‏ قال‏:‏ يدنو حتى يضع يده عليه‏.‏

وأخرج ابن جرير عن قتادة رضي اللّه عنه فغفرنا له ذلك الذنب ‏{‏وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب‏}‏ قال حسن المنقلب‏.‏

وأخرج الحكيم الترمذي عن مجاهد رضي اللّه عنه قال‏:‏ يبعث داود عليه السلام يوم القيامة وخطيئته في كفه، فإذا رآها يوم القيامة لم يجد منها مخرجا إلا أن يلجأ إلى رحمة اللّه تعالى، ثم يرى فيقلق‏.‏ فيقال له‏:‏ ههنا‏.‏ فذلك قوله ‏{‏وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب‏}‏‏.‏

﴿ ٢٥