٢٦

أخرج عبد بن حميد وابن المنذر، عن مجاهد في قوله‏:‏ ‏{‏ولولا كلمة الفصل‏}‏، قال‏:‏ يوم القيامة أخروا إليه، وفي قوله{‏روضات الجنة‏}‏ قال‏:‏ المكان الموفق‏.‏

أما قوله تعالى‏:‏ ‏{‏لهم ما يشاؤون‏}‏‏.‏

أخرج ابن جرير، عن أبي ظبية - رضي اللّه عنه - قال‏:‏ إن السرب من أهل الجنة لتظلهم السحابة، فتقول ما أمطركم‏؟‏ قال‏:‏ فما يدعو داع من القوم بشيء إلا أمطرتهم، حتى أن القائل منهم ليقول‏:‏ أمطرينا كواعب أترابا‏.‏

وأخرج أحمد وعبد بن حميد والبخاري ومسلم والترمذي وابن جرير وابن مردويه من طريق طاوس، عن ابن عباس - رضي اللّه عنهما - أنه سئل عن قوله ‏{‏إلا المودة في القربى‏}‏ فقال سعيد بن جبير‏:‏ - رضي اللّه عنه - قربى آل محمد، فقال ابن عباس‏:‏ - رضي اللّه عنهما - عجلت أن النبي صلى اللّه عليه وسلم لم يكن بطن من قريش، إلا كان له فيهم قرأبة، فقال‏:‏ ألا أن تصلوا ما بيني وبينكم من القرأبة‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس - رضي اللّه عنهما - قال‏:‏ قال لهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم‏:‏ ‏"‏لا أسألكم عليه أجرا ألا أن تودوني في نفسي لقرأبتي منكم، وتحفظوا القرأبة التي بيني وبينكم‏"‏‏.‏

وأخرج سعيد بن منصور وابن سعد وعبد بن حميد والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في الدلائل، عن الشعبي - رضي اللّه عنه - قال‏:‏ أكثر الناس علينا في هذه الآية ‏{‏قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى‏}‏ فكتبنا إلى ابن عباس - رضي اللّه عنه - نسأله، فكتب ابن عباس رضي اللّه عنهما - أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، كان واسط النسب في قريش، ليس بطن من بطونهم، إلا وقد ولدوه، فقال اللّه{‏قل لا أسألكم عليه أجرا‏}‏ على ما أدعوكم إليه ‏{‏إلا المودة في القربى‏}‏ تودوني لقرأبتي منكم وتحفظوني بها‏.‏

وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني من طريق علي، عن ابن عباس رضي اللّه عنهما في قوله{‏إلا المودة في القربى‏}‏ قال‏:‏ كان لرسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - قرأبة من جميع قريش، فلما كذبوه وأبوا أن يبايعوه، قال‏:‏ يا قوم،‏"‏إذا أبيتم أن تبايعوني فاحفظوا قرأبتي فيكم ولا يكون غيركم من العرب أولى بحفظي ونصرتي منكم‏"‏‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه من طريق الضحاك، عن ابن عباس - رضي اللّه عنهما - قال‏:‏ نزلت هذه الآية بمكة‏.‏ وكان المشركون يؤذون رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم، فأنزل اللّه تعالى‏:‏ ‏{‏قل‏}‏ لهم يا محمد، ‏{‏لا أسألكم عليه‏}‏ يعني على ما أدعوكم إليه ‏{‏أجرا‏}‏ عوضا من الدنيا ‏{‏إلا المودة في القربى‏}‏ إلا الحفظ لي في قرأبتي فيكم، قال‏:‏ المودة إنما هي لرسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - في قرأبته، فلما هاجر إلى المدينة أحب أن يلحقه بإخوته من الأنبياء - عليهم السلام - فقال‏:‏ ‏{‏لا أسألكم عليه أجرا‏}‏ فهو لكم ‏(‏إن أجري إلا على اللّه‏)‏ يعني ثوابه وكرامته في الآخرة، كما قال‏:‏ نوح عليه السلام ‏(‏وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين‏)‏ ‏(‏الشعراء: ١٠٩‏)‏ وكما قال هود وصالح وشعيب‏:‏ لم يستثنوا أجرا، كما استثنى النبي صلى اللّه عليه وسلم، فرده عليهم‏.‏ وهي منسوخة‏.‏

وأخرج أحمد وابن أبي حاتم والطبراني والحاكم وصححه وابن مردويه من طريق مجاهد - رضي اللّه عنه، عن ابن عباس - رضي اللّه عنهما - عن النبي صلى اللّه عليه وسلم في الآية ‏{‏قل لا أسألكم‏}‏ على ما أتيتكم به من البينات والهدى ‏{‏أجرا‏}‏ إلا أن تودوا اللّه، وأن تتقربوا إليه بطاعته‏.‏

وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر، عن مجاهد - رضي اللّه عنه - في قوله‏:‏ ‏{‏قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى‏}‏ قال‏:‏ أن تتبعوني وتصدقوني وتصلوا رحمي‏.‏

وأخرج عبد بن حميد وابن مردويه من طريق العوفي، عن ابن عباس - رضي اللّه عنهما - في الآية قال‏:‏ إن محمدا قال‏:‏ لقريش‏:‏ ‏"‏لا أسألكم من أموالكم شيئا، ولكن أسألكم أن تودوني لقرأبة ما بيني وبينكم فإنكم قومي وأحق من أطاعني وأجابني‏"‏‏.‏

وأخرج ابن مردويه من طريق ابن المبارك، عن ابن عباس في قوله{‏إلا المودة في القربى‏}‏ قال‏:‏ تحفظوني في قرأبتي‏.‏

وأخرج ابن مردويه من طريق عكرمة، عن ابن عباس - رضي اللّه عنهما - في الآية - قال‏:‏ إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لم يكن في قريش بطن إلا وله فيهم أم، حتى كانت له من هذيل أم، فقال اللّه‏:‏ ‏{‏قل لا أسألكم عليه أجرا‏}‏ إلا أن تحفظوني في قرأبتي، إن كذبتموني فلا تؤذوني‏.‏

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه من طريق مقسم، عن ابن عباس - رضي اللّه عنهما - قال‏:‏ قالت الأنصار‏:‏ فعلنا وفعلنا وكأنهم فخروا، فقال ابن عباس - رضي اللّه عنهما - لنا الفضل عليكم، فبلغ ذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، فأتاهم في مجالسهم، فقال يا معشر الأنصار، ألم تكونوا أذلة فأعزكم اللّه‏؟‏ قالوا‏:‏ بلى يا رسول اللّه، قال‏:‏ أفلا تجيبوني‏؟‏ قالوا‏:‏ ما تقول يا رسول اللّه‏؟‏ قال‏:‏ ألا تقولون‏:‏ ألم يخرجك قومك فآويناك‏؟‏ أو لم يكذبوك فصدقناك‏؟‏ أو لم يخذلوك فنصرناك‏؟‏ فما زال يقول‏:‏ حتى جثوا على الركب، وقالوا‏:‏ أموالنا وما في أيدينا للّه ورسوله، فنزلت{‏قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى‏}‏‏.‏

وأخرج الطبراني في الأوسط وابن مردويه بسند ضعيف من طريق سعيد بن جبير، قال‏:‏ قالت الأنصار فيما بينهم‏:‏ لولا جمعنا لرسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - مالا يبسط يده لا يحول بينه وبينه أحد، فقالوا‏:‏ يا رسول اللّه، إنا أردنا أن نجمع لك من أموالنا، فأنزل اللّه‏:‏ ‏{‏قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى‏}‏ فخرجوا مختلفين، فقالوا‏:‏ لمن ترون ما قال رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - ‏؟‏ فقال‏:‏ بعضهم إنما قال هذا، لنقاتل عن أهل بيته، وننصرهم‏.‏ فأنزل اللّه‏:‏ ‏{‏أم يقولون افترى على اللّه كذبا‏}‏ إلى قوله ‏{‏وهو الذي يقبل التوبة عن عباده‏}‏ فعرض لهم بالتوبة إلى قوله‏:‏ ‏{‏ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله‏}‏ هم الذين قالوا هذا‏:‏ إن يتوبوا إلى اللّه ويستغفرونه‏.‏

وأخرج أبو نعيم والديلمي من طريق مجاهد، عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال‏:‏ قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ‏{‏لا أسألكم عليه أجر إلا المودة في القربى‏}‏"‏أن تحفظوني في أهل بيتي وتودوهم بي‏"‏‏.‏

وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه بسند ضعيف من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال‏:‏ لما نزلت هذه الآية ‏{‏قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى‏}‏ قالوا‏:‏ يا رسول اللّه، من قرأبتك هؤلاء الذين وجبت مودتهم‏؟‏ قال‏:‏ علي وفاطمة وولداها‏.‏

وأخرج سعيد بن منصور، عن سعيد بن جبير ‏{‏إلا المودة في القربى‏}‏ قال‏:‏ قربى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم‏.‏

وأخرج ابن جرير عن أبي الديلم، قال‏:‏ لما جيء بعلي بن الحسين - رضي اللّه عنه - أسيرا، فأقيم على درج دمشق، قام رجل من أهل الشام فقال‏:‏ الحمد للّه الذي قتلكم واستأصلكم، فقال له علي بن الحسين - رضي اللّه عنه‏:‏ أقرأت القرأن‏؟‏ قال‏:‏ نعم‏.‏ قال‏:‏ أقرأت آل حم‏؟‏ لا‏.‏ قال‏:‏ أما قرأت ‏{‏قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى‏}‏ قال‏:‏ فأنكم لأنتم هم‏؟‏ قال‏:‏ نعم‏.‏

وأخرج ابن أبي حاتم، عن ابن عباس ‏{‏ومن يقترف حسنة‏}‏ قال‏:‏ المودة لآل محمد‏.‏

وأخرج أحمد والترمذي وصححه والنسائي والحاكم، عن المطلب بن ربيعة - رضي اللّه عنه - قال‏:‏ دخل العباس على رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - فقال‏:‏ إنا لنخرج فنرى قريشا تحدث، فإذا رأونا سكتوا، فغضب رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - ودر عرق بين عينيه، ثم قال‏:‏ ‏"‏واللّه لا يدخل قلب امرئ مسلم إيمان، حتى يحبكم للّه ولقرأبتي‏"‏‏.‏

وأخرج مسلم والترمذي والنسائي، عن زيد بن أرقم‏:‏ أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال‏:‏ ‏"‏أذكركم اللّه في أهل بيتي‏"‏‏.‏

وأخرج الترمذي وحسنه وابن الأنباري في المصاحف، عن زيد بن أرقم - رضي اللّه عنه - قال‏:‏ قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم‏:‏ ‏"‏إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي، أحدهما أعظم من الآخر، كتاب اللّه حبل ممدود من السماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، ولن يتفرقا حتى يردا علي الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما‏"‏‏.‏

وأخرج الترمذي وحسنه والطبراني والحاكم والبيهقي في الشعب، عن ابن عباس قال‏:‏ قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم‏:‏ ‏"‏أحبوا اللّه لما يغذوكم به من نعمه، وأحبوني لحب اللّه، وأحبوا أهل بيتي لحبي‏"‏‏.‏

وأخرج البخاري، عن أبي بكر الصديق - رضي اللّه عنه - قال‏:‏ ارقبوا محمدا - صلى اللّه عليه وسلم - في أهل بيته‏.‏

وأخرج ابن عدي، عن أبي سعيد قال‏:‏ قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم‏:‏ ‏"‏من أبغضنا أهل البيت فهو منافق‏"‏‏.‏

وأخرج الطبراني، عن الحسن بن علي قال‏:‏ قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم‏:‏ ‏"‏لا يبغضنا أحد ولا يحسدنا أحد، إلا ذيد يوم القيامة بسياط من نار‏"‏‏.‏

وأخرج أحمد وابن حبان والحاكم، عن أبي سعيد قال‏:‏ قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم‏:‏ ‏"‏والذي نفسي بيده لا يبغضنا أهل البيت رجل، إلا أدخله اللّه النار‏"‏‏.‏

وأخرج الطبراني والخطيب من طريق أبي الضحى، عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال‏:‏ جاء العباس إلى رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - فقال‏:‏ إنك قد تركت فينا ضغائن منذ صنعت الذي صنعت، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم‏:‏ ‏"‏لا يبلغوا الخير أو الإيمان حتى يحبوكم‏"‏‏.‏

 

وأخرج الخطيب من طريق أبي الضحى، عن مسروق، عن عائشة - رضي اللّه عنها - قالت‏:‏ أتى العباس بن عبد المطلب رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - فقال‏:‏ يا رسول اللّه، إنا لنعرف الضغائن في أناس من قومنا، من وقائع أوقعناها، فقال‏:‏ ‏"‏أما واللّه إنهم لن يبلغوا خيرا حتى يحبوكم، لقرأبتي، ترجو سليم شفاعتي، ولا يرجوها بنو عبد المطلب‏"‏‏.‏

وأخرج ابن النجار في تاريخه، عن الحسن بن علي - رضي اللّه عنه - قال‏:‏ قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم‏:‏ ‏"‏لكل شيء أساس وأساس الإسلام حب أصحاب رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - وحب أهل بيته‏"‏‏.‏

وأخرج عبد بن حميد، عن الحسن - رضي اللّه عنه - في قوله‏:‏ ‏{‏قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى‏}‏ قال‏:‏ ما كان النبي - صلى اللّه عليه وسلم - يسألهم على هذا القرأن أجرا، ولكنه أمرهم أن يتقربوا إلى اللّه، بطاعته وحب كتابه‏.‏

وأخرج البيهقي في شعب الإيمان، عن الحسن - رضي اللّه عنه - في الآية، قال‏:‏ كل من تقرب إلى اللّه بطاعته وجبت عليه محبته‏.‏

وأخرج عبد بن حميد، عن الحسن في قوله‏:‏ ‏{‏إلا المودة في القربى‏}‏ قال‏:‏ إلا التقرب إلى اللّه بالعمل الصالح‏.‏

وأخرج عبد بن حميد، عن عكرمة في الآية، قال‏:‏ كن له عشر أمهات في المشركات، وكان إذا مر بهم أذوه في تنقيصهن وشتمهن، فهو قوله‏:‏ ‏{‏إلا المودة في القربى‏}‏ يقول‏:‏ لا تؤذوني في قرأبتي‏.‏

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر، عن قتادة - رضي اللّه عنه - في قوله‏:‏ ‏{‏إن اللّه غفور شكور‏}‏ قال‏:‏ غفور للذنوب شكور للحسنات يضاعفها‏.‏

وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير، عن قتادة في قوله‏:‏ ‏{‏فإن يشأ اللّه يختم على قلبك‏}‏ قال‏:‏ إن يشأ اللّه أنساك ما قد آتاك، واللّه تعالى أعلم‏.‏

وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر، عن الزهري في قوله‏:‏ ‏{‏وهو الذي يقبل التوبة عن عباده‏}‏ أن أبا هريرة رضي اللّه عنه قال‏:‏ قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم‏:‏ ‏"‏اللّه أشد فرحا بتوبة عبده من أحدكم يجد ضالته في المكان الذي يخاف أن يقتله فيه العطش‏"‏‏.‏

وأخرج مسلم والترمذي، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال‏:‏ قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم‏:‏ ‏"‏للّه أفرح بتوبة أحدكم من أحدكم بضالته إذا وجدها‏"‏‏.‏

وأخرج البخاري ومسلم والترمذي، عن ابن مسعود رضي اللّه عنه قال‏:‏ قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم‏:‏ ‏"‏للّه أفرح بتوبة العبد من رجل نزل منزلا مهلكة ومعه راحلته عليها طعامه وشرابه، فوضع رأسه فنام نومة، فاستيقظ وقد ذهبت راحلته، فطلبها حتى إذا اشتد عليه العطش والحر قال‏:‏ أرجع إلى مكاني الذي كنت فيه فأنام حتى أموت، فرجع، فنام نومة، ثم رفع رأسه، فإذا راحلته عنده عليه زاده وطعامه وشرابه، فاللّه أشد فرحا بتوبة العبد المؤمن من هذا براحلته وزاده‏"‏‏.‏

وأخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور وابن سعد وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني، عن ابن مسعود ْرضي اللّه عنه، أنه سئل عن الرجل يفجر بالمرأة ثم يتزوجها، قال‏:‏ لا بأس به ثم قرأ{‏وهو الذي يقبل التوبة عن عباده‏}‏‏.‏

وأخرج البيهقي في شعب الإيمان، عن عتبة بن الوليد، حدثني بعض الرهاويين قال‏:‏ سمع جبريل عليه السلام، خليل الرحمن إبراهيم عليه السلام، وهو يقول‏:‏ يا كريم العفو، فقال‏:‏ له جبريل عليه السلام، وتدري ما كريم العفو‏؟‏ قال‏:‏ لا يا جبريل‏.‏ قال‏:‏ ‏"‏أن يعفو عن السيئة ويكتبها حسنة‏"‏‏.‏

وأخرج سعيد بن منصور والطبراني، عن الأخنس قال‏:‏ امترينا في قرأءة هذا الحرف‏:‏ ويعلم ما يفعلون أو تفعلون، فأتينا ابن مسعود فقال‏:‏ تفعلون‏.‏

وأخرج عبد بن حميد، عن علقمة رضي اللّه عنه، أنه قرأ في ‏{‏حم عسق‏}‏ ‏{‏ويعلم ما تفعلون‏}‏ بالتاء‏.‏

وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه، عن سلمة بن سبرة رضي اللّه عنه قال‏:‏ خطبنا معاذ رضي اللّه عنه، فقال‏:‏ أنتم المؤمنون وأنتم أهل الجنة واللّه إني لأطمع أن يكون عامة من تنصبون بفارس والروم في الجنة، فإن أحدهم يعمل الخير، فيقول أحسنت بارك اللّه فيك، أحسنت رحمك اللّه، واللّه يقول‏:‏ ‏{‏ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله‏}‏‏.‏

وأخرج ابن جرير من طريق قتادة، عن أبي إبراهيم اللخمي في قوله‏:‏ ‏{‏ويزيدهم من فضله‏}‏ قال يشفعون في إخوان إخوانهم‏.‏

﴿ ٢٦