٢٥

أخرج عبد بن حميد وابن المنذر، عن قتادة رضي اللّه عنه ‏{‏وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا‏}‏ قال‏:‏ قد قال ذلك أناس من الناس ولا نعلمهم إلا اليهود‏:‏ إن اللّه عز وجل صاهر الجن فخرجت من بنيه الملائكة‏!‏‏.‏

وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه، عن سعيد بن جبير رضي اللّه عنه، قال‏:‏ كنت أقرأ هذا الحرف ‏{‏الذين هم عباد الرحمن إناثا‏}‏ فسألت ابن عباس فقال‏:‏ ‏{‏عباد الرحمن‏}‏ قلت‏:‏ فإنها في مصحفي ‏"‏عند الرحمن‏"‏ قال‏:‏ فامحها واكتبها ‏{‏عباد الرحمن‏}‏ بالألف والباء‏.‏ وقال‏:‏ أتاني رجل اليوم وددت أنه لم يأتني، فقال‏:‏ كيف تقرأ هذا الحرف ‏{‏وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا‏}‏ قال‏:‏ أن أناسا يقرأون ‏"‏الذين هم عند الرحمن‏"‏ فسكت عنه، فقلت‏:‏ اذهب إلى أهلك‏!‏‏.‏

وأخرج عبد بن حميد، عن الحسن رضي اللّه عنه أنه قرأها ‏"‏الذين هم عند الرحمن‏"‏ بالنون‏.‏

وأخرج أبو عبيد وابن المنذر، عن مروان ‏"‏وجعلوا الملائكة عند الرحمن إناثا‏"‏ ليس فيه ‏{‏الذين هم‏}‏‏.‏

وأخرج عبد بن حميد، عن عاصم رضي اللّه عنه أنه قرأ{‏عباد الرحمن‏}‏ بالألف والباء ‏{‏أشهدوا خلقهم‏}‏ بنصبهم الألف والشين ‏{‏ستكتب‏}‏ بالتاء ورفع التاء‏.‏

وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في الأسماء والصفات، عن مجاهد في قوله‏:‏ ‏{‏وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم‏}‏ قال‏:‏ يعنون الأوثان لأنهم عبدوا الأوثان يقول اللّه‏:‏ ‏{‏ما لهم بذلك من علم‏}‏ يعني الأوثان أنهم لا يعلمون ‏{‏إن هم إلا يخرصون‏}‏ قال‏:‏ يعلمون قدرة اللّه على ذلك‏.‏

وأخرج عبد بن حميد، عن قتادة ‏{‏وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم‏}‏ قال‏:‏ عبدوا الملائكة‏.‏

وأخرج ابن المنذر، عن ابن جريج في قوله‏:‏ ‏{‏أم آتيناهم كتابا من قبله‏}‏ قال‏:‏ قبل هذا الكتاب‏.‏

وأخرج ابن جرير، عن ابن عباس رضي اللّه عنهما في قوله‏:‏ ‏{‏بل قالوا إنا وجدنا آباءنا على أمة‏}‏ قال‏:‏ على دين‏.‏

وأخرج الطستي، عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أن نافع بن الأزرق قال له‏:‏ أخبرني عن قوله عز وجل‏:‏ ‏{‏إنا وجدنا آباءنا على أمة‏}‏ قال‏:‏ على ملة غير الملة التي تدعونا إليها‏.‏ قال‏:‏ وهل تعرف العرب ذلك‏؟‏ قال‏:‏ نعم أما سمعت نابغة بني ذبيان وهو يعتذر إلى النعمان بن المنذر‏؟‏ ويقول‏:‏

حلفت فلم أترك لنفسك ريبة * وهل يأثمن ذو أمة وهو طائع

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير، عن قتادة ‏{‏بل قالوا إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون‏}‏ قال‏:‏ قد قال‏:‏ ذلك مشركو قريش‏:‏ إنا وجدنا آباءنا على دين وإنا متبعوهم على ذلك‏.‏

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر، عن مجاهد رضي اللّه عنه ‏{‏إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون‏}‏ قال‏:‏ بفعلهم‏.‏

وأخرج عبد بن حميد، عن عاصم رضي اللّه عنه قال‏:‏ الأمة في القرأن على وجوه ‏(‏واذكر بعد أمة‏)‏ ‏(‏يوسف: ٤٥‏)‏ قال‏:‏ بعد حين‏.‏ ‏(‏ووجد عليه أمة من الناس يسقون‏)‏(‏يوسف: ٢٣‏)‏ قال‏:‏ جماعة من الناس ‏{‏وإنا وجدنا آباءنا على أمة‏}‏ قال‏:‏ على دين‏.‏ ورفع الألف في كلها‏.‏ وقرأ{‏قل أولو جئتكم‏}‏ بغير ألف بالتاء‏.‏

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة رضي اللّه عنه ‏{‏فانتقمنا منهم فانظر كيف كان عاقبة المكذبين‏}‏ قال‏:‏ شر واللّه كان عاقبتهم، أخذهم بخسف وغرق فأهلكهم اللّه ثم أدخلهم النار‏.‏

﴿ ٢٥