٣٥

أخرج ابن مردويه، عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال‏:‏ قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم‏:‏ ‏"‏يقول اللّه لولا أن يجزع عبدي المؤمن لعصبت الكافر عصابة من حديد، فلا يشتكي شيئا، ولصببت عليه الدنيا صبا‏"‏ قال ابن عباس رضي اللّه عنهما‏:‏ قد أنزل اللّه شبه ذلك في كتابه في قوله{‏ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن‏}‏ الآية‏.‏

وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، عن ابن عباس رضي اللّه عنهما ‏{‏ولولا أن يكون الناس أمة واحدة‏}‏ الآية يقول‏:‏ لولا أن أجعل الناس كلهم كفارا، لجعلت لبيوت الكفار سقفا من فضة ‏{‏ومعارج‏}‏ من فضة، وهي درج ‏{‏عليها يظهرون‏}‏ يصعدون إلى الغرف، وسرر فضة ‏{‏وزخرفا‏}‏ وهو الذهب‏.‏

وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير، عن قتادة رضي اللّه عنه ‏{‏ولولا أن يكون الناس أمة واحدة‏}‏ قال‏:‏ لولا أن يكون الناس كفارا، ‏{‏لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة‏}‏ قال‏:‏ السقف أعالي البيوت ‏{‏ومعارج عليها يظهرون‏}‏ قال‏:‏ درج عليها يصعدون ‏{‏وزخرفا‏}‏ قال‏:‏ الذهب ‏{‏والآخرة عند ربك للمتقين‏}‏ قال‏:‏ خصوصا‏.‏

وأخرج ابن المنذر، عن مجاهد رضي اللّه عنه ‏{‏ولولا أن يكون الناس أمة واحدة‏}‏ قال‏:‏ لولا أن يكفروا‏.‏

وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر، عن الشعبي رضي اللّه عنه في قوله‏:‏ ‏{‏سقفا‏}‏ قال‏:‏ الجزوع ‏{‏ومعارج‏}‏ قال‏:‏ الدرج ‏{‏وزخرفا‏}‏ قال‏:‏ الذهب‏.‏

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر، عن الحسن رضي اللّه عنه في قوله‏:‏ ‏{‏ولولا أن يكون الناس أمة واحدة‏}‏ قال‏:‏ لولا أن يكون الناس أجمعون كفارا، فيميلوا إلى الدنيا، لجعل اللّه لهم الذي قال‏.‏ قال‏:‏ وقد مالت الدنيا بأكبر همها، وما فعل ذلك، فكيف لو فعله‏!‏‏.‏

وأخرج أحمد والحاكم، عن ابن مسعود رضي اللّه عنه في قوله‏:‏ ‏{‏أهم يقسمون رحمة ربك‏}‏ قال‏:‏ سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول‏:‏ ‏"‏إن اللّه قسم بينكم أخلاقكم كما قسم بينكم أرزاقكم، وإن اللّه يعطي الدنيا من يحب، ومن لا يحب، ولا يعطي الدين إلا من يحب، فمن أعطاه الدين فقد أحبه‏"‏‏.‏

وأخرج الترمذي وصححه وابن ماجة، عن سهل بن سعد رضي اللّه عنه قال‏:‏ قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم‏:‏ ‏"‏لو كانت الدنيا تزن عند اللّه جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة ماء‏"‏‏.‏

﴿ ٣٥