|
١٩ أخرج البخاري عن يوسف بن ماهك، قال: كان مروان على الحجاز استعمله معاوية بن أبي سفيان، فخطب فجعل يذكر يزيد بن معاوية لكي يبايع له بعد أبيه، فقال عبد الرحمن بن أبي بكر رضي اللّه عنه شيئا، فقال: خذوه. فدخل بيت عائشة رضي اللّه عنها، فلم يقدروا عليه، فقال مروان: إن هذا أنزل فيه {والذي قال لوالديه أف لكما} فقالت عائشة رضي اللّه عنها من وراء الحجاب: ما أنزل اللّه فينا شيئا من القرآن إلا أن اللّه أنزل عذري. وأخرج عبد بن حميد والنسائي وابن المنذر والحاكم وصححه، وابن مردويه عن محمد بن زياد قال: لما بايع معاوية لابنه قال مروان: سنة أبي بكر وعمر فقال عبد الرحمن: سنة هرقل وقيصر. فقال مروان: هذا الذي أنزل اللّه فيه {والذي قال لوالديه أف لكما} الآية فبلغ ذلك عائشة رضي اللّه عنها فقالت: كذب مروان كذب مروان واللّه ما هو به ولو شئت أن أسمي الذي أنزلت فيه لسميته، ولكن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لعن أبا مروان في صلبه فمروان فضفض (فضفض: سعة) من لعنة اللّه. وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن عبد اللّه قال: إني لفي المسجد حين خطب مروان فقال: إن اللّه قد أرى أمير المؤمنين في يزيد رأيا حسنا وإن يستخلفه فقد استخلف أبو بكر وعمر. فقال عبد الرحمن بن أبي بكر رضي اللّه عنه: أهرقلية؟ إن أبا بكر رضي اللّه عنه واللّه ما جعلها في أحد من ولده ولا أحد من أهل بيته ولا جعلها معاوية إلا رحمة وكرامة لولده، فقال مروان: ألست الذي قال لوالديه أف لكما؟ فقال عبد الرحمن: ألست ابن اللعين الذي لعن أباك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم؟ قال: وسمعتها عائشة فقالت: يا مروان أنت القائل لعبد الرحمن كذا وكذا؟ كذبت واللّه ما فيه نزلت نزلت في فلان بن فلان. وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي اللّه عنهما في {الذي قال لوالديه أف لكما} الآية قال: هذا ابن لأبي بكر. وأخرج ابن أبي حاتم عن السدي قال: نزلت هذه الآية {والذي قال لوالديه أف لكما} في عبد الرحمن بن أبي بكر قال لوالديه وكانا قد أسلما وأبى هو أن يسلم فكانا يأمرانه بالإسلام ويرد عليهما ويكذبهما فيقول فأين فلان؟ وأين فلان؟ يعني مشايخ قريش ممن قد مات. ثم أسلم بعد فحسن إسلامه فنزلت توبته في هذه الآية {ولكل درجات مما عملوا}. وأخرج عبد الرزاق وابن مردويه من طريق ميناء أنه سمع عائشة رضي اللّه عنها تنكر أن تكون الآية نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر رضي اللّه عنه، وقالت: إنما نزلت في فلان بن فلان، سمت رجلا. وأخرج عبد الرزاق وابن جرير وابن المنذر عن قتادة رضي اللّه عنه {أتعدانني أن أخرج} قال: يعني البعث بعد الموت. |
﴿ ١٩ ﴾